الأحد, 25 أغسطس 2019

الملكية الدستورية والحريات

إن الديمقراطية والحريات مترسخة بالمجتمعات المتقدمة في أوروبا، بعد  الحرب العالمية الثانية وبعد أن انهزمت  النازية شر هزيمة،تم تقسيم  أوروبا إلى كتلتين غربية ديمقراطية وشرقية شمولية ودكتاتورية،وكانت تعاني من الخلاف السياسي والايديولوجي والفكري بين الأنظمة الغربية الديمقراطية والشرقية الدكتاتورية الشمولية ، ومع الخراب والدمار الذي أصاب الدول الأوروبية وبعد تجربة النازية والفاشية والدكتاتورية والرأي الواحد، وبعد نهاية أنظمة أوروبا الشرقية وتحولها الى أنظمة ديمقراطية وحريات وحقوق الإنسان، بالمقابل تمسكت أغلب دول اوروبا بنظام الملكية الدستورية الذي يحث على النظام الديمقراطي والحريات وتعدد الرأي والرأي الآخر، ومن ينظر الى الدول الأوروبية الآن يرى التطور الكبير في جميع المجالات الحياتية بفضل التعددية والحرية والشفافية، ان الملكية الدستورية هي نوع من النظام السياسي الذي تتبعه بعض الدول في العالم ويكون مزيجاً بين النظام الديمقراطي والنظام الملكي، ويتميز هذا النوع من النظام السياسي بالجمع بين الماضي والحاضر حيث تكون آليات الدولة الحديثة من حيث التطور الانتخابي موجودة مع بقاء النظام الملكي كمصدر استقرار للخلافات السياسية بين الطوائف المختلفة والأسرة الحاكمة والأحزاب السياسية، والتطور في الملكية الدستورية، يعتبر تطوراً طبيعياً للملكيات المطلقة ويصبح الشعب والأسرة المالكة أقرب إلى تشكيل الدولة العصرية والعدالة والقانون، وتكون الدولة الملكية الدستورية بمثابة تكريم وتكديس لجهود الأسرة الحاكمة في رعاية وخدمة الشعب ومصالحه، وتكون في دولة الملكية الدستورية ملك ويكون رمزاً لحماية القانون وحقوق الشعب والدولة والديمقراطية، تكون له صلاحيات تعيين ولي العهد وتسميته، ويمثل الشعب مجلساً منتخباً من الشعب بكل شفافية وديمقراطية، ويمثل الدولة حكومة منتخبة من الشعب بنظام وزاري، ورئيس الوزراء يكون هو المسؤول الأول عن الدولة أمام البرلمان والملك  ومن الدول الحالية التي تتبع نظام الملكية الدستورية المملكة المتحدة وهولندا وسويسرا والنمسا والسويد واليابان وإسبانيا، المتابع لجميع أحوال دول العالم والأنظمة الحاكمة يرى أن من أحسن وأكثر الدول استقراراً لنظام الحكم وتطبيق القانون هي الدول التي تتبع نظام الملكية الدستورية من حيث تطبيق القانون والعدل والشفافية واستقرار النظم الحاكمة والأسر الملكية، ولايوجد اي خلاف داخل محيط الأسر الحاكمة،لانه تم تحديد نظام الحكم وولاية العهد ولا يوجد خلاف بين أطياف الاسر الحاكمة، بعض الدول الأوروبية  التي نهجت النهج الدكتاتوري انتهت بها الأنظمة الى الزوال وآخرها الاتحاد السوفييتي وتحوله الى دول مستقلة، واستمرت الدول التي تنتهج النظام الملكي الدستوري الديمقراطي الى مزيد من الحريات وحقوق الإنسان والتعددية والديمقراطية. 

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث