جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 25 أغسطس 2019

حكومة تبحث عن إنقاذ

فاجأتنا إحدى الصحف بخبر مفاده بأن الحكومة تطالب الشعب بأن يقترح عليها «شيئا لتنفذه» ورغم مرور اكثر من اسبوع على الخبر الذي لم تنفه الحكومة لا من قريب او بعيد, فهذا معناه - مجازا - ان الخبر صحيح، وان الحكومة فعلا شكلت اللجان الخاصة بهذا المشروع, وهي تسير في طريق تنفيذه على ارض الواقع خصوصاً ان ناطقها الرسمي أكد ذلك بالامس ولكن بطريقة غير مباشرة! وطالما الامر كذلك فنحن أيضا لنا كلمة حول هذه النزعة الحكومية التي يمكن تصنيفها ضمن فئة مقترحات «الحيص بيص».

أولا لتقف الحكومة أمام الشعب وتقل لنا أين ذهب الجيش العرمرم من المستشارين المحليين والوافدين والذين  يكلفون مالية الدولة آلاف الدنانير شهريا؟ واين هي لجانها الوزارية التي يستلم اعضاؤها بدلات مالية على كل اجتماع؟ واين هي دراسات ومقترحات البنك الدولي والـ UNDP ومونتور وماكينزي تلك الشركات الاجنبية التي «لهطت» مئات الملايين من الدنانير على دراسات غير واقعية؟ ايضا، اين هي ‏ تكليفاتكم المليونية والمباشرة لبعض مراكز الأبحاث سواء الجامعة او التطبيقي او القطاع الخاص؟
هذه أسئلة مستحقة من شأنها ان تسقط الحكومة لو كان لدينا نواب يعملون بأمانة وصدق ولا يتصرفون كالنعام امام مشاكل البلد! ولكنهم وللأسف أغرقونا بـ «بالمهايط» والانشغال في امور اخرى ما انزل بها الله من سلطان! وبعدين، اذا الحكومة تريد من الشعب ان يقدم لها المقترحات  الا يعني ذلك انها يا «مطنشة» مقترحات النواب، او ان مقترحاتهم «فالصو».
‏بصراحة، وبدون زعل حكومتنا العزيزة، اقول لها «ما حنا مقترحين»... ولن نشارك لأننا نعلم جيدا انكم «تبون تقطونها بروسنا .. عشان كل ما سألناكم عن خراب بالديره, بتقولون: مو هذي «مقترحاتكم» وإن كنتم تريدون منا المشاركة فعليكم أولا التحقيق في فساد الوزراء والنواب، واهمال المسؤول وانتشار الواسطة، والفشل في الصحة والتعليم، وسياسات تنفيع التجار بالمناقصات المليونية لتنفيذ مشاريع دائما ما تنتهي بشكل كارثي وغير سليم.
عدلوا حالكم وحالتكم, وعندها أبشروا بفزعة شعبية تزودكم بالمقترحات الواقعية والمفيدة والبعيدة عن عمليات الانتفاع والتنظير الوهمي!

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث