جريدة الشاهد اليومية

الجمعة, 23 أغسطس 2019

إنسانية بلا حدود

انه عالم الانسانية الذي لا يعيشه من

لا يعرفه  حتى وان عاش مليون سنة،  عالم بلا حدود ولا قيود ولا يختص بجنس واحد من البشر، انه عالم نظيف عفيف هم ضمن قائمة الافضل، الناس معادن، هكذا خلقهم الرحمن، بعضهم انقى من الورد بهاء وعزة، وخلت في مرات عدة ان هناك من الملائكة من هم بصورة بشر. انهم رواد واركان، قابلت نيلسون مانديلا مرة واحدة في لندن في حفل لتكريمه، سألته هل شعرت وانت في السجن بأنك مظلوم؟ قال ان تكون مظلوما تحتاج ان تشكر الله لانك لست ظالما. وبكيت مرة ان احدهم طلب مني قدرا من المال  وحمدت الله كثيرا لأني لست هو فقد كان مثلي وربما افضل مني.
عالم المحبة الذي لا ظلم فيه ولا انتقاص من قدر احد. فيه  العاطفة ليست  عورة وليست للغريزة وحدها، هناك ملايين الخلايا والكروموسومات التي تطلق ما يشبه ناتج فعل المفاعل النووي في جسم الانسان من التعقل واللطف والاعتدال، لا تقيد نفسك بالكراهية والجبروت والسلطة والمال والوظيفة فقط. اعطٍ لعقلك حقه واعط لقلبك حقه واعطِ لبدنك حقه، الحياة ليست مزحة ولا سجناً انفرادياً، لن تشعر بحلاوة الحياة ولا قيمتها ما لم تتفاعل مع الحلو والمر. لكل من الاثنين طقوسه اولها واخرها المحبة والامتنان. المحبة للناس كل الناس الفقير والغني الكبير والصغير المتعلم وغير المتعلم . هناك من يفهم بالفيزياء وآخر يفهم بالكيمياء وثالث عبقري بالرياضيات ورابع يتقن سبع او ثماني لغات  وخامس لديه شهادات عليا من اكثر من جامعة مرموقة . الا ان بائعا في محل صغير او طالبا في  مدرسة ابتدائية ، قد يفهم في الحياة اكثر من كل هؤلاء  لو تأتى لي سأنشئ ما بقي من عمري منظمة انسانية بلا حدود.

د. هشام الديوان

د. هشام الديوان

بين السطور

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث