جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 22 أغسطس 2019

الحين الزبيدي مثل الميد

«الشيم أكل الحشيم»، كان هذا المثل الدرس البحري الأول الذي تلقيته  من والدي رحمه الله بأن الشيم هو أجود أنواع الأسماك الكويتية وقبل هذه المحادثة الجانبية كان اعتقادي السائد أن الزبيدي والهامور هما الأجود.

ردد الحداقة دائما في أوقات اصطياده «يا الله أبشيم نحشم على شانه» نظرا لكونه السمكة صاحبة الدرجة الأولى لدى أهالي الكويت سابقا والتي يكثر تواجدها حاليا في الدردور والقفاصة اللي بالدفان ويبدأ موسمه من شهر أبريل حتى شهر يوليو.
عودة من سفرة الأسماك والتي عادة ما تخلف برأسي صداعا مزمنا بعد زيارة لسوق السمك والتي كان آخر عهدي بها في عام 2009م حينها أيقنت أن خلايا مخي وعقلي ووجداني لا تتحمل صخب وروائح الأسماك المتعالية من كل حدب وندب وزاوية ليتعالى صوت ضميري المستتر يبا إلحين طعم الزبيدي نفس طعم الميد.
أيام قليلة تفصل الهيئات التعليمية عن عطلة نهاية السنة والتي يتزامن فيها للمرة الأولى دوام معلمي مراحل رياض الأطفال والابتدائي والمتوسط مع معلمي المرحلة الثانوية الذين استمروا في العمل إلى آخر أيام شهر رمضان المبارك ولم يفصلهم عن إجازة عيد الفطر السعيد إلا عطلة نهاية الأسبوع الفاصلة بيومين في حين عطلت بقية المراحل قبلهم بما يقارب الأسبوعين فهل يعقل أن يتساووا في بدء العام الدراسي؟ فإذا كان العذر تقديم بدء الدوامات نظرا لتقدم شهر رمضان المقبل فان الكرة راح تتكرر ، فهل الميد مثل الزبيدي وهل طعم الكوسة نفس طعم الهمبة؟

مذكرات متحلطمة
يقال والعهدة على الراوي «مريض المحبة ماله مداوي» بأن من لم يأكل الشيم ماكله سمج، مو صحيح أنا كليت الشيم وماياز لي ولله في خلقه شؤون ولولا الأذواق لبارت السلع.
* مو كل من صاد ميد قال أنا صدت سبيطي.
* نهاية التحلطم ،،،
فكرت مليا في أحد الأيام بأن أرمي بنفسي من أحد الجسور البحرية لولا مقولتي الشهيرة أهلي يبوني.
حكمتي الصباحية لهذا اليوم:
أنا البحر في أحشائه الدر كامنُ
فهل ساءلوا الغواص عن صدفاتي
«حافظ إبراهيم»
طبتم وطاب صباحكم.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث