جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 21 أغسطس 2019

الحل= التكويت

تتزايد أعداد الموظفين الأجانب في القطاعات الحكومية والخاصة والعمالة المتسولة بشكل ملحوظ في الكويت، حيث اشارت الاحصائيات الاخيرة دخول عدد 2200 موظف وافد عربي دون المستوى التعليمي المطلوب الى المؤسسات الكويتية شهرياً, في حين ينتظر اكثر من 5000 كويتي عاطل عن العمل وظيفة افضل او بشكل ادق وظيفة شاغرة!

لم تعد الوظائف تقتصر على احد, بل اصبح الوضع «سلطة» بسبب هذا التخبط وكثرة الواسطات والمصالح والتنفيع ولا نعلم ماهي اهداف هذه الاختراقات الفاضحة والعلنية حتى ان بعض حراس الامن وصل مسماهم لِمستشار بفضل هذا التلاعب!
أصبح الكويتي يقف في بلده حائرا ومستاء، في حين اصبح الغريب يسيطر على اكثر قطاعات البلد الحساسة!  في الداخلية والخارجية والعدل والاعلام والاشغال والتربية والتجارة واكبر دليل احداث «سوق السمك» الاخيرة والتلاعب في الاسعار و «البلطجة» التجارية.
لسنا ضد الوافد على الاطلاق, فالوافد شريك في بناء الوطن ولا نستغني عن خبرات الكثيرين، لكننا بالتأكيد مع ابسط حقوق المواطن، فأغلب الدول الشقيقية نجد المواطن يعمل في شتى القطاعات حتى ان بعض الدول «الخليجية» تقلل نسب الاجانب او المقيمين وذلك بسبب عمل المواطن وشغله جميع الوظائف من اجرة جوالة وكاشيرات ومرشدين سياحيين وعمال في المحطات و سائقي شاحنات وعامل تصليح سيارات... الخ.
تكويت الوظائف او الإحلال اصبح مُلِحاً في هذا الوقت، فلن ينفع البلد غير «ابنائه» ولن يبنيه الا «عياله» كما يقول المثل «مايحك ظهيرك الا ظفيرك»!
وجود هذا الكم الهائل من الاجانب في القطاعات الحساسة جعل المواطن على الهامش، حيث استنفع العديد من معارفهم وشغلهم وظائف من الاحق انها للكويتيين.
اصبح التلاعب في الانظمة والاختراقات الامنية من اسهل ما  يكون حتى اصبحت الكويت ملجأ للهاربين والخارجين عن القانون في الدول الاخرى والدليل «الخلية الارهابية» التي اخترقت كل الانظمة واستقرار إرهابييها في الكويت لوقت طويل وذكروا أن الكويت «الملاذ الآمن» بلا شك!
الوضع اصبح لايطاق، يتم توظيف آلاف الاجانب شهرياً وينتظر المواطن سنتين على الاقل حتى يتوظف!!
متى سندخل وزارة ونراجع ونجد العاملين كلهم «مواطنين»؟ متى نشعر بأن الكويتي له أولوية والكويتي مرتاح في وظيفته؟متى نسمع بأن الوظائف الحساسة يمتهنها الكويتي؟ متى نشعر بأننا من يمسك البلد ونؤتمن عليه؟ متى ينتهي هذا الموضوع ونوظف المواطن أولاً؟ الى متى ونحن نحل مشاكل بطالة الدول الاخرى؟ وهم يستنزفون اموال البلد وطاقاته وخدماته بالمجان في حين تفرض علينا رسوم الاقامة لديهم!؟
اليوم نجد ادويتنا تباع في الخارج، الاغذية المدعومة تباع في الخارج، ملابس الجيش والشرطة تباع في الخارج، بيانات المواطنين تباع في الخارج، تلاعب في تلاعب، والكل يعرف والكل ساكت!
«اللعب في الوزارات والمؤسسات» من قبل الكثيرين اصبح علنيا... والفضايح اصبحت شبه يومية ولا خوف من المحاسبة ولا من القانون حتى ان البعض يقول «مش خايف» او «عندي واسطة» بكل ثقة، و الى الان لم نجد حلا ولم يتم حل المشكلة, لا مسؤول ولا نائب ولا وزير.
آخر السطر: الحل = التكويت.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث