جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 20 أغسطس 2019

الفرق بيننا وبينهم ...

أصبحت المساجد والجوامع اليوم تبنى اكثر من المدارس والمراكز الثقافية والمكتبات وستصبح اكثر عددا من المنازل  في المستقبل ربما... فاليوم هناك ما لايقل عن 6 مساجد في كل منطقة سكنية، حتى ان بعض المناطق تعدت اعداد المساجد فيها عدد القطع  السكنية، فعلى سبيل المثال وصل عدد المساجد في منطقة مبارك العبدالله 8، في حين عدد القطع السكنية 3 فقط!

فنحن نتفوق ببناء الصروح الدينية ونتراجع في بناء المدارس والجامعات العلمية، لو كانت هذه اعداد مختبرات ومراكز تربوية وتعليمية لكان حالنا افضل بكثير.
ففي الخارج نجد أن اعداد المدارس تفوق اعداد الكنائس او المعابد لأنهم على يقين بأن العلم يرتقي بالإنسان، فما فائدة عباد  من دون علم؟ حتى ان بعض المساجد اصبحت مأوى للهاربين والخارجين عن القانون واصحاب الاقامات المنتهية، وينتشر   المتسولون  امام هذه الجوامع بحجة استغلال الناس وبحجة استغلالهم لفقرهم.
فنحن نركز على الماضي والآخرين، والآخرون يركزون على المستقبل، نحن نركز على المظاهر الخارجية وهم يركزون على الإنسان من الداخل، نحن نبني الصروح وهم يبنون الإنسان، نحن نخرج المتعصبين والعنصريين وهم يخرجون العلماء، نحن نستخدم وهم يصنعون، نحن ننام وهم يعملون، الفرق بيننا وبينهم كبير جدا ولن نصل لهم الا عندما نبني الانسان ونركز على الحاضر بدلاً من التركيز على الآخرة، نبني الصروح العلمية والمراكز الثقافية ومدارس اخلاقية بدلا من مساجد تخلو من المصلين.
عندما يكون الفارق بين بلدك وبين أفقر دول في أوروبا مئة عام من التطور، فأنتَ بحاجة لبناء مدرسه في بلدك وليس مسجداً  في أوروبا».
- وديع منصور.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث