جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 19 أغسطس 2019

ايدك على راسك إذا طريت الوافد

في كل أزمة تحصل في البلد نلقي باللوم فوراً على الوافد ومن دون أن نعرف أولا من هو الوافد وكيف دخل للبلاد وما وظيفته ... الخ.

والآن لنتفكر قليلاً بهذا المسمى الذي بات  كالشماعة  نلقي عليها كل مصيبة  تحل بنا كما اصبح كابوساً يظهر لنا في كل ازمة.
الوافد هو إنسان تغرب عن بلاده وعن أهله وذويه وأبنائه بحثا عن لقمة العيش بطريقة شريفة ومحللة وهو إنسان حاله من حالك وفي بلده له شأن ومكانة اجتماعية عالية، لكن ظرفا ما اجبره على أن يتجرع مرارة الغربة والبعد عن وطنه وشاءت به الأقدار أن تكون بلادنا محطته التي ينطلق منها في رحلته للبحث عن لقمة العيش ولا ننسى أن للوافد بصمة في التطوير والعيش الرغيد الذي نعيشه، فلنتفكر قليلا بمن يقوم بالأعمال الإنشائية والنظافة ومن يقدم لك القهوة على مكتبك صباح كل يوم ومن يمتهن المهام الشاقة في بعض المجالات غير الوافد وليس تلك الأعمال فحسب، فهناك جانب إداري في شتى الأجهزة والمجالات سواء كانت على الصعيد الأهلي أو الحكومي، علاوة عن المهن التي تتطلب أصحاب شهادات معينة كالطب والتعليم والهندسة وأمور كثيرة
لا يسعني ذكرها.
نحن مع التكويت وسياسة الإحلال، ولكن ذلك لا يعني أننا نستغني عن إخواننا الوافدين.
فالخلل ليس في الوافد بل في تاجر الإقامات الذي جاء بعدد من العمالة وجعل منها عمالة سائبة والخلل أيضا بمسؤولينا الذين لم يطبقوا القوانين على هؤلاء الذين فتحت لهم أبواب الشؤون ليأتوا بآلاف الوافدين دون الحاجة لهم، ومن الجانب الآخر أيضاً لوزارة الداخلية دور مهم وغير مفعل في آلية الأعداد المتفاوتة من جنسية إلى جنسية أخرى، ما قد يشكل ذلك خطرا امنيا فادحاً على توغل جنسية معينة  وبأعداد غير مدروسة.
أما الذي يقول الوافد قوة عينه.. الرد عليه بسيط جدا وهذا الأمر من ردى مسؤولينك الذين تقاعسوا عن تطبيق قانون يحفظ حقوقك كمواطن وحق الوافد أيضا .. اما موضوع التلاعب في  الأسعار لن يأتي من فراغ فتأكد أن التجارة ووزيرها الموقر في سبات عميق، لذلك نستطيع ان نقول غاب القط ولعب الفأر من ضعف قانون حماية المستهلك، فلا نرمِ خمال ربعنا على وافد خلونا نشير إلى مكمن الخلل بمنطق ونتكلم بعين العقل.
الوافد يا عزيزي هو شخص دخل البلاد بطريقة شرعية وبوضح النقا كما يقال وبسمة دخول مذيلة بأختام وتواقيع مسؤولين كويتيين ولم يدخل قسرا أو متخفياً بمحررات مزورة أو بتحايل على القانون.. اذاً فالعيب في ربعنا وقوانيننا وليس بالوافد لان الوافد لا يستطيع أن يمنح 150 عاملاً لمحل صغير في مطار الكويت الدولي دون تفتيش.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث