جريدة الشاهد اليومية

الجمعة, 04 سبتمبر 2009

أين نحن؟‮ ‬

سليمان الفضلي
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

الانقطاع عن الكتابة ليس بالأمر السهل لأن الكتابة تعبير عن رأي‮ ‬وتقويم ومعالجة الأخطاء أياً‮ ‬كان موقعها،‮ ‬وهذه مسؤوليتنا تجاه وطننا ومجتمعنا لإيجاد حلول تهم الجميع لكن،‮ ‬نحن نكتب ليس لمجرد الكتابة بل من أجل نقد بناء‮ ‬يصب في‮ ‬مصلحة الجميع‮.‬
ما شدني‮ ‬في‮ ‬محطة الـ‮ »‬بي‮.‬بي‮.‬سي‮« ‬خبر ان وزيرة داخلية جنوب إفريقيا أجهشت بالبكاء بسبب انتحار شاب في‮ ‬عمر الزهور بسبب رفض الموظف المسؤول اصدار هوية شخصية للشاب وطرده من المكتب،‮ ‬ما أدى إلى انتحار الشاب بسبب ظلمه من قبل الموظف وطرده من المكتب وعدم اعطائه هوية شخصية تثبت أنه مواطن جنوب افريقي،‮ ‬من اجل الالتحاق بعمل‮ ‬يكفل له لقمة عيش كريم،‮ ‬فما كان من وقع الخبر على وزيرة الداخلية إلا ان اجهشت بالبكاء أمام وسائل الإعلام حين علمت بانتحار الشاب بالذنب وأن المتسبب في‮ ‬انتحار هذا الشاب موظف في‮ ‬وزارتها،‮ ‬فأمرت بفتح تحقيق لتقصي‮ ‬الحقيقة،‮ ‬فثبت أن الشاب المنتحر له الحق بالمواطنة وأن الموظف قد اخطأ في‮ ‬حق الشاب فتسبب في‮ ‬انتحاره‮.‬
ان الشعور بالذنب مطلوب من قبل مسؤول في‮ ‬دولة تطمح ان تبني‮ ‬مجتمعاً‮ ‬راقياً‮ ‬وواعياً‮ ‬يحترم قوانين وضعت من أجل حماية الناس،‮ ‬مجتمعاً‮ ‬يميز بين الصح والخطأ،‮ ‬يتميز افراده ومؤسساته بالوعي‮ ‬الاجتماعي‮ ‬والسلوك الحضاري‮. ‬أين نحن من هؤلاء؟ كيف لنا ان نرتقي‮ ‬ومازال الكثير من مسؤولينا لا‮ ‬يريدون ان‮ ‬يعترفوا بأخطاء وممارسات شخصية وإهمال الكثير من القوانين التي‮ ‬شرعت من أجل حماية المجتمع‮.‬
حريق الجهراء قتل نساء وأطفالاً‮ ‬ابرياء دون ان‮ ‬يعترف مسؤول واحد بأن ما حصل كان سببه اهمال ادارته في‮ ‬تطبيق القانون‮.‬
محطة مشرف للضخ والصرف الصحي‮ ‬اصابها الخلل ولوثت البحر والى الآن لم‮ ‬يتحمل أي‮ ‬مسؤول هذه الكارثة البيئية فالكل‮ ‬يبحث عن كبش فداء،‮ ‬انفلونزا الخنازير بدأ اعداد المصابين به في‮ ‬تزايد وأن وزارة الصحة كانت تتعامل مع هذا الوباء بطريقة بدائية،‮ ‬قانون منع التدخين في‮ ‬وزارات الدولة والاماكن العامة اين المسؤولون عن تطبيق هذا القانون،‮ ‬ليقف مسؤول واحد ويعترف بانه فشل في‮ ‬تطبيق هذا القانون من اجل حماية الفرد والمجتمع وان هذا القانون مجرد ديكور،‮ ‬أين نحن من الشعوب الحية التي‮ ‬تطور وتحترم وتحب العمل من اجل اوطانها؟ والاحترام المتبادل لسيادة القانون هذه الدول فقيرة بمواردها المالية،‮ ‬غنية بمواردها البشرية وقوية في‮ ‬تطبيق القوانين ولا أحد فوق القانون،‮ ‬والدستور هو أبو القوانين الحفاظ للحق والواجب‮.‬

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث