جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 18 أغسطس 2019

استعدادات التربية والوزير الغائب

في بداية كل عام دراسي تواجه وزارة التربية وعلى مدار سنوات ماضية أزمة في إدارة المنشآت وتوزيع الموارد البشرية من موظفين وفنيين على الإشراف والمتابعة وغضت بصرها عن الرسالة التربوية والمهمة الرئيسية في تنمية المهارات والقدرات والقيم واستثمار الطاقات وصناعة جيل واع قادر على تحمل المسؤولية، وهذا العام قد تسجل الوزارة نقلة جديدة مختلفة في الهيكل التنظيمي من متابعة الملفات العالقة وعلى الملاحظات في الخدمات بالمناطق التعليمية والمدارس حيث قامت بإنشاء فريق طوارئ للاستعدادات لمتابعة أعمال الإدارات والأقسام المختصة بالوزارة وقصة الاستعدادات من صيانة ونظافة وجاهزية  المدارس لتلافي وتجنب تصريحات «الوهقى» التي سرعان ما تتصدر أخبار الوزارة والتي على أثرها العام الماضي أحيل وكيلا وزارة إلى التحقيق من دون إحالة ذات الصلة والمتسببين بالإهمال من قطاعات مختصة وموظفين لم يقوموا بأداء العمل على أرض الواقع بعيدا عن التقارير التي ترفع والتي تكون مفادها أن الأوضاع على ما يرام والجاهزية والاستعدادات، وعلى الرغم من أن الملاحظات يمكن تلافيها وتجاوزها من خلال وضع خطط جادة ونظام وتصاميم هندسية ذكية للمنشآت المدرسية فما هو حاصل سوء تخطيط وإدارة  منظمة لهدر المال العام سنوياً وبصفة استعجال حيث الأعطال تتراكم لسنوات بأغلب المدارس بمراحل التعليم وهي ليست جديدة وحديثة فقد أتت أجيال وذهبت، وموظفين أحيلوا إلى التقاعد وإنهاء الخدمات وبقت نفس الملاحظات والمشاكل المألوفة والتي تنسخ وتلصق وتتناقل بظرف عاجل واتصالات وقروبات الـ«واتسب»  ومواقع التواصل الاجتماعي ولا جدوى، وبالنسبة للأعطال الموجودة في المدارس تبدأ بالتكييف والذي يحتل المرتبة الأولى من الشكاوى حيث نظام الوحدات المنفصلة والمركزي لا تعملان في بعض المرافق من إدارة ومدخل وعيادة وصالة التربية البدنية والمختبرات والأجنحة والفصول وأقسام المعلمين والمعلمات واستراحة الطلاب وغرفة ضباط الأمن،

بالإضافة إلى خرير السقف وانسدادات دائمة في شبكة تصريف المجاري ودورات المياه ومشاكل الكهرباء والانقطاع المفاجئ ومياه غير صالحة للشرب وأعمال بناء وأدوات ومواد في ساحات المدارس، ومعسل وشيشة وسجائر لحارس الأمن وبعض المعلمين وأثاث مدرسي تالف واهمال يسود المرافق!
مثل هذه الملاحظات يمكن نسخها على أكثر من تقرير في المناطق التعليمية على ما تشمله المدارس من أعطال فنية وصيانة ويبقى السؤال متى تحل هذه المشاكل؟
ما يتطلب في الرؤية الجديدة هو حلول ومعالجات جذرية للاهتمام قليلا بصميم العمل والرسالة السامية من تربية وتعليم.
طوال العام أولياء الأمور والطلاب يشكون الحال من هذه الملاحظات والادارات ترفع الشكاوى إلى المناطق التعليمية وهي الأخرى ترفع الشكوى إلى الوزارة والوزارة تعيد الشكاوى إلى المدارس دون أن تكون هناك حلول وخطط وقرارات واضحة تراعي المصلحة العامة لمعالجة هذه الملفات والأوضاع وتكون هناك إجراءات احترازية ، فمثل هذه القضية ينبغي أن نتجاوزها بمسافة كبيرة لا أن نقف عند نفس نقط البداية وتكون هي النهاية للعام الدراسي من دون المضي قدما وبخطوات لقضايا اصلاح وتطوير المناهج والتعليم والمخرجات وتسجيل إنجازات على مستوى.
وفي ظل كل ذلك أين وزير التربية ووزير التعليم العالي عن التصريح بالاستعدادات وجاهزية المدارس آم هو الاخر قد فهم  الدرس جيدًا ..؟!

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث