جريدة الشاهد اليومية

السبت, 17 أغسطس 2019

هذا هو الواقع

نعم اننا عديمو الإحساس، تأتي قبله لحظات من الواقع يخبرنا أن الموت يحصد كل ما على الارض، ولا ننظر إلى حكم الدنيا، كل الاشجار تولد وتموت وكل مخلوق، ونروي لكم حكاية طريفة هي اعتاد أحد الصالحين، أن يزوره ملك الموت زيارات ودية وعندما توثقت العلاقة بينهما رجا الرجل الصالح زائره أن يخبره عن الزيارة المحددة، والتي سيأتي فيها قابضاً لنفس صاحبه فوعده بأن يرسل إليه رسولا قبل مجيئه قابضا، وبعد فترة بلغ فيها الرجل الصالح أرذل العمر جاءه ملك الموت قابضاً فعتب عليه أنه لم يرسل إليه رسولا يخبره بذلك حسب الاتفاق المبرم  بينهما، فقال ملك الموت، ولقد أرسلت إليك رسلا عدة لا رسولا واحدا، قال صاحبه: ما جاءني  أحد ليخبرني، فقال ملك الموت بياض شعرك بعد سواد وهذا رسول، وضعفت بنيتك بعد قوة وهذا رسول، وتفرقت أسنانك بعد طول اجتماع وهذا رسول، وعجزت قدماك عن حملك فاتخذت من نبات الأشجار مساعدا وهذا رسول، وقصر نظرك بعد طول وهذا رسول، ثم عقب ملك الموت قائلا: أما كفاك هذه الرسل جميعها وغيرها نذيرا للموت يا صاح؟ وهي حكاية خيالية في أصلها وإن كان فيها بعض من الصحة في سن الشيخوخة. وموت الإنسان في القرآن الكريم  وارد ذكر الموت في القرآن مقرونا ببعض المعلومات عنه وعن أشياء تتصل به وهي، وقوله بسورة البقرة «قل إن كانت لكم الدار الآخرة عند الله خالصة من دون الناس فتمنوا الموت إن كنتم صادقين ولن يتمنوه أبداً بما قدمت أيديهم». يبين الله لنبيه، صلى الله عليه وسلم، أن عليه أن يقول للناس، إن كانت لكم الجنة وحدكم من دون الخلق فاطلبوا الوفاة إن كنتم محقين، ويبين له أنهم لن يطلبوا الوفاة أبداً بسبب ما عملت أنفسهم من الكفر خوفاً من تعذيب الله لهم في النار بعد الموت، ومن منا يحتكم في هذه الحكم ونحن كل يوم يتغير فينا كل شيء ويموت منا واحد تلو الآخر ولكن لن نتوب، ونحن الاحوازيين كباقي البشر نولد ونموت ولكن لم نأخذ العبر من الحكم في الحياة.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث