جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 01 فبراير 2009

أين‮ ‬الحقيقة؟

سليمان الفضلي
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

ظاهرة الفساد الإداري‮ ‬ليست وليدة اليوم ولا اللحظة وتعني‮ ‬سوء استخدام السلطة من اجل الحصول على مكسب خاص،‮ ‬حين‮ ‬يقبل الموظف الرسمي‮ ‬الرشوة أو‮ ‬يطلبها او‮ ‬يستغل الموظف الحكومي‮ ‬لموقع عمله وصلاحياته للحصول على مكسب مادي‮ ‬غير مشروع،‮ ‬او منافع شخصية‮.‬
على الرغم من كثرة صور الفساد الذي‮ ‬استشرى في‮ ‬جسد الدولة ومعظم مؤسساتها والذي‮ ‬بدأ‮ ‬يطفح على السطح،‮ ‬تقف الحكومة موقف المتفرج من هذه الظاهرة الخطيرة التي‮ ‬بدأت تنخر في‮ ‬اجهزة الدولة دون الالتفات إلى اسبابها او حتى التصدي‮ ‬الى معالجتها قبل ان تنخر هذه الآفة الخطيرة‮  ‬في‮ ‬جسد الدولة،‮ ‬هناك عوامل عدة مسببة لظاهرة الفساد الإداري،‮ ‬منها سياسة اعضاء الأمة وتدخلاتهم في‮ ‬اجهزة الدولة لتحقيق كسب مادي‮ ‬ومعنوي‮ ‬لهم ولناخبيهم حتى ولو كان على حساب الدولة من أجل الحفاظ على كراسيهم وسوء التخطيط بعملية التنمية الاقتصادية لاغلب المشاريع وضعف الولاء للوطن،‮ ‬فالولاء للقبيلة او للمذهب‮ ‬يتسبب بممارسات‮ ‬غير عادلة وغير اخلاقية مثل المحاباة في‮ ‬انجاز اعمال،‮ ‬والتفرقة في‮ ‬تقديم الخدمة لافراد المجتمع وعدم الاخلاص من قبل الموظف العادي‮ ‬والحرص على المصلحة العامة وعدم احترام وقت العمل وعدم الالتزام بأوامر وتوجيهات الرؤساء والغش بإنجاز المعاملات والرشوة،‮ ‬هكذا اصبحنا في‮ ‬كل‮ ‬يوم،‮ ‬تطالعنا صحفنا المحلية بأخبار لم تتوقف عن الفساد الشامل وهو النهب الواسع للمال العام عن طريق الصفقات الوهمية وتوليد شعور بعدم المبالاة والاهمال وعدم الحرص والاخلاص على المصلحة العامة للدولة،‮ ‬فأصبحت الكويت مستهدفة من قبل الطامعين بثرواتها لتحقيق مكاسب‮ ‬غير مشروعة على حساب الوطن‮.‬
لقد آن الأوان ان تقف الحكومة وقفة جدية لمحاربة الفساد الاداري‮ ‬من دون ان تستثني‮ ‬احداً‮ ‬من اجل وطن اسمه الكويت‮.‬

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث