جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 07 يوليو 2019

فقط بالكويت... سمك لبن تمر هندي!

بالكويت عندنا افضل مثل ينطبق على القرارات واتخاذها هو هذا المثل سمك لبن تمر هندي!

فبالأمس أقر قانون تنظيم المحاماة الذي هو عنوان للعدالة ومنبر من منابر الخير ودفع الظلم عن المظلومين.
ولكن فاجأنا وكالعادة مجلس الامة بهذا التخبط بالقرار بأن يصبح خريجو الشريعة محامو وقضاة المستقبل!
ونعلم علم اليقين بأن من وراء هذا القانون ليس الا التكسب الانتخابي وظلم فئة كبيرة من القانونيين خريجي كليات الحقوق سواء من داخل او خارج البلاد.
ونحن بالالفية الثالثة وما نشهده من تطور بالعلوم ودقة في التخصصات أصبح لزاماً على الشخص أن يتخصص بعلم ادق من العلوم العامة حتى يتماشى مع سوق العمل ومع طفرة العالم بالعلوم.
وكانت الطامة الكبرى الاخرى هو اقرار قانون والمقترح من النائب «ابن المهنة» المحامي الحميدي السبيعي بحظر مهنة المحاماة على اساتذة القانون بالجامعات!!
ولا نعلم السبب الخفي من هذا المقترح بحظر اساتذة القانون وهم من يخرجون المحامين ووكلاء النيابة وقضاة المستقبل!
وللأسف بهذه القوانين لن تحل مشاكل المهنة بقدر انها رفعت اسهم النواب المقترحين والمصوتين عند ناخبيهم.
فبالامس القريب كانت هناك أصوات تنادي بالتأكد من شهادات خريجي الحقوق من بعض الجامعات وخاصة انها قد تكون مزورة ويكون صاحب الشهادة عالة على المهنة، أما الآن فبهذا مقترح دفنت فكرة أي إصلاح لهذه المهنة وزاد الطين بلة!
ومن المؤسف ألا يؤخذ رأي أصحاب المهنة بهذه التعديلات كالمجلس الاعلى للقضاء واساتذة القانون بالجامعات الكويتية .
ورداً على هذا القانون قال د.فالح العزب: حرمان اساتذة القانون في جامعة الكويت أو غيرها من الجهات الأكاديمية يعتبر انحرافاً تشريعياً ولا يجوز قولاً واحداً لأنه يهدم التكاملية العلمية بين النظريات القانونية والتطبيق الواقعي.. هل يجوز حرمان اساتذة الطب من مهنة الطب؟!!
وفي تغريدة ساخرة للدكتور رشيد العنزي : أطالب وبشدة بأن يسمح لخريجي كلية العلوم «قسم الاحياء» بأن يمارسوا مهنة الطب لانهم درسوا الجسم البشري وشرّحوا الزهيوي!!!
فيا نواب الامة ما هكذا تورد الابل، فاصلاح مؤسسات الدولة واقرار التشريعات المناسبة للشعب هو من صلب عملكم، وسؤال صغير أقدمه لمن اقر المقترح وبمن وافق عليه:
هل اذا كانت لديك قضية كبيرة ومصيرية - لا سمح الله - ستوكل محامياً من خريجي الشريعة؟
ودمتم بحفظ الله.
*نكشة:
من أشراطِ الساعة في هذا الحديث يَرجِعُ إلى أنَّ الأمور تُوَسَّدُ إلى غير أهلها، كما قال النَّبي صلى الله عليه وسلم لمن سأله عن الساعة: «إذا وُسِّدَ الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة». «رواه البخاري» 172.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث