جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 03 يوليو 2019

فهد سمي فهد

لم يتميز في الوطن العربي وقارة آسيا أي قيادي رياضي، كما تميز الشهيد فهد الأحمد في قيادة الحركة الرياضية محلياً وقارياً ودولياً، فهو الوحيد الذي جمع الأضداد في مناصبه، حين كان نائباً لرئيس اللجنة الأولمبية الدولية الإسباني «سامارانش»، ونائباً لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «FIFA» البرازيلي «هافيلانغ» ثم أسس المجلس الأولمبي الآسيوي واختار الكويت دولة المقر للمجلس، ولم يكن الشهيد فهد الأحمد إلا عضواً من فريق كويتي متكامل، حظي باهتمام ودعم القيادة السياسية في الكويت دبلوماسياً وإعلامياً ومالياً، فتحول الشهيد إلى بوابة العالم العربي على أوروبا والعالم رياضياً، وكان ذا همة وإصرار على النجاح، وإن تاريخ الشهيد فهد الأحمد في حياته العسكرية ونضاله للدول العربية إبان الحروب، أمر زاده خبرة وهو في بدايات عقده الثاني، وإن مقارنة أي رياضي في القيادة مع الشهيد فهد الأحمد لن تفلح، رغم محاولة أبنائه وبعض أصدقائه وزملائه بذل الجهود لبلوغ مكانته وتحقيق ما حققه، وأقولها صادقاً دون تملق أو مبالغة أو مدح، إن جُل من تسلم زمام قيادة الرياضة الكويتية ومناصبها الدولية، انشغلوا بالمعارك الجانبية على حساب حضور الكويت الدولي في الرياضة، لتحقيق مصالحهم بأنانية وعدم اكتراث، حتى إن الحكومة والأجهزة التابعة لها، تراجع حماسها في دعم الرياضة، وتُرك الأمر لكل دخيل ومتطفل من أهل السياسة والمصالح، فتراجعنا كثيراً وتألمنا أكثر، حتى انتهت اليوم خارطة الطريق لعودة الكويت إلى المجتمع الرياضي العالمي، وإن دخول الشيخ فهد الناصر في هذه الظروف، يتشابه مع دخول الشهيد فهد الأحمد في ذاك الزمان، وإن شخصية الفهدين متلازمة في أربعة أبعاد، أولها الاسم وثانيها انتماؤهما للمدرسة العسكرية مع فارق ان فهد الأحمد حارب على جبهتي مصر وفلسطين، وفهد الناصر حارب على الحد الجنوبي وشاهد بعض المعارك الأخرى لقربه، أما البعد الثالث فهو الفريق الذي كان مع فهد الأحمد واتساق الظروف مع الفريق الحالي من المتخصصين مع فهد الناصر، أما البعد الرابع وهو الأهم والمهم، فإن الثنائي الذي لعبه سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد مع أخيه فهد الأحمد، عندما كان وزيراً للخارجية من دعم متبادل وأدوار متحركة، جعلت القيادة السياسية آنذاك، تقرب المسافات التي أبعدتها السياسة بالرياضة، فكانت ثمرة هذا التعاون وروح الفريق الواحد، دورة الصداقة والسلام التي بنت ما هدمته الحروب بين الشعوب، والآن يجلس فهد الناصر على كرسي هو الاقرب لسمو الأمير «جده» الخبير في الاستحقاقات القارية والدولية، فيحظى بدعم مباشر من العود وسمو الرئيس الذي كان في الفريق القديم ووالده نائب الرئيس وينال ثقة الرياضيين لعودة الكويت إلى خارطة الرياضة الدولية، إنها فرصة تاريخية لفهد الناصر لاستحضار تجربة فهد الأحمد، ولي هنا نصيحتان أوجههما لك يا فهد:
لا تقرب إلا من ينتقدك للمصلحة العامة، ولا تعتمد إلا على نفسك وفريقك إذا أردت أن تنجح.
وهذه الجملة ليست لك بل هي خط الرجعة لي ، فإن نجحت فسننجح كلنا وإن فشلت فسنصوبك، وعسى الله ان يوفقك لإعادة البهجة إلى نفوس أهل الرياضة.

جعفر محمد

جعفر محمد

وسع صدرك

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث