جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 30 يونيو 2019

الحجرف كلاكيت الروضان

في «الأمتار الأخيرة» من مدة دور الانعقاد الحالي للبرلمان, يبرز استجواب الجار وزير المالية د. نايف الحجرف وهو على موعد مع جلسة الأربعاء المقبل لمعرفة ما ستسفر عنه مناقشة طلب طرح الثقة, ولأنني أتابع مجريات التحركات من النواب والحكومة, فإنني أمتلك بعض المعلومات الموثوقة لما ستؤول إليه الأمور, فالتاريخ تبنيه السوابق والممارسة السياسية تعيد نفسها غالباً إن تشابهت الظروف فيها, لذلك فإنني ألمح بين ضبابية مواقف بعض النواب وسرية تحركات الحكومة ما يؤكد ان مصير الجار الوزير الحجرف مشابهاً للموقف السياسي للوزير الصديق خالد الروضان عندما تم استجوابه, ففي أفضل الأحوال بالنسبة للنواب طارحي الثقة سيكون مجموعهم من 16 إلى 18 نائباً وهو رقم سياسي لا يرتقي إلى حجب الثقة, وان شخص المستجوب د. نايف الحجرف سوف يعكس هذه النتيجة, كونه يمتاز بالسلوك الواضح مع النواب, ورغم محاولة البعض اليائسة لتحريك شارع محمد علي في السوشيال ميديا واعطاء انطباع بعدم تجاوز الوزير لطرح الثقة, إلا ان كل المعلومات تنافي هذه المحاولة الفاشلة من خصوم د. نايف, كذلك حقق نايف الحجرف تقدماً واضحاً عندما تضمنت مداخلته في يوم الاستجواب إلى كونه كويتياً لا ينتمي لقبيلة او عائلة أو حزب, وهو رهان يكسب دائماً عندما يخوض أبناء الوطن معاركهم بالانتماء الحق للدولة والنظام ولا شيء سواهم, إلا ان بعض المتشائمين يرى ان الوضع مختلف, وهنا أؤكد ان اختلاف الوضع يعتمد على النيران الصديقة من بعض الأطراف التي قد تزيد الرقم إلى 19 أو 20 ليس إلا, وإن مسؤولية النواب سواء مع أو ضد د. نايف يجب ان تنحصر في زاوية الفائدة للدولة, فجهود الفريق العامل مع الوزير في ملفات مهمة لا يجب خسارتها من اجل تكسب انتخابي مؤقت, وان مرور الوزير من الاستجواب الأول كان ولا يزال العلامة الفارقة لمنهجية الحكومة الممتازة في قضايا المال العام, كذلك فإن التوقيت الحالي يبرز ملمحاً واضحاً لمساومات البعض لكسر حاجز الاستقرار السياسي, سيكون الأربعاء المقبل مفترق طرق للنواب وليس للوزير الذي سيبقى في ردهات الذاكرة السياسية, دون الحاجة لإثبات ذلك.

جعفر محمد

جعفر محمد

وسع صدرك

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث