جريدة الشاهد اليومية

السبت, 29 يونيو 2019

الفلسّطنة الكويتية في ورشة البحرين

حسمت الكويت موقفها بعدم المشاركة في ورشة العمل الاقتصادية التي انطلقت في المنامة « البحرين», والتي دعت إليها الولايات المتحدة الأميركية, كجزء من خطة السلام لحل النزاع الإسرائيلي المعروفة إعلاميا باسم «صفقة القرن وجاءت عدم المشاركة الكويتية على لسان وزير الخارجية بقوله ان الكويت تؤكد تمسكها بدعم القضية الفلسطينية, مضيفا « نحن نقبل ما يقبله الفلسطينيون ولن نقبل مالا يقبلون به  وهذه الورشة تمثل الجزء الإقتصادي من صفقة القرن. والذي تقدر المبالغ المرصودة له بحوالي 50 مليار دولار على 197 مشروعاً أقتصادياً. في كل من الأراضي الفلسطينية غزة, والضفة الغربية. وكذلك في الأردن, ومصر, وتشمل مشاريع البنية التحتية, ومشاريع اقتصادية أخرى. والورشة شارك فيها دول عربية, وخليجية, والغريب في الأمر أن هذا يعد تناقضا في سياسات مجلس التعاون الخليجي من صفقة القرن, والقضية الفلسطينية. وفي ظل ضرورة انسجام وتوافق سياسة دول مجلس التعاون الخليجي, وتوحدها حول هذه القضايا الرئيسة. يأتي الموقف الكويتي تغريدا خارج السرب. وتبنى واضح وغير مبرر للموقف الفلسطيني. خصوصا أن الدعوة جاءت من الحليف الإستراتيجي للكويت, والخليج الولايات المتحدة. وأن التوجه العام العربي هو نحو احلال السلام. من خلال المبادرة العربية, الأرض مقابل السلام, ولن يكون سلام إذا لم يكن هناك استقرار سياسي, واقتصادي. خصوصا في ظل تراجع الموارد المالية للسلطة الفلسطينية, والتي تعتمد في جلها على الخارج سواء من الدول الخليجية, والعالم الغربي. خصوصا الولايات المتحدة, وإسرائيل. إذ إن العملة المتداولة في الأراضي الفلسطينية هي العملة الإسرائيلية « الشيكل». والفلسطينيون يعتمدون في اقتصادهم على إسرائيل,  سواء من خلال العمل في إسرائيل, أو أستيراد كل ما يردون من مواد منها, أو من خلالها, ناهيك  بأن الفلسطينيين هم أنفسهم ضربوا بالاجماع الدعم السياسي العربي عرض الحائط. بتوقيعهم أتفاق أوسلو للسلام مع إسرائيل. ووقفوا مع صدام حسين في عدوانه على الكويت في الثاني من أغسطس 1990م.

وقد تأسست منظمة التحرير الفلسطينية, في الكويت. ولكنهم بدلاً من أن يقفوا مع الكويت, أو على الأقل يقفوا موقفا محايدا. سارعوا بدعم ومناصرة العدوان.  نعم العرب تنصلوا من القضية الفلسطينية, وكذلك فعلت بعض دول الخليج. وتم التطبيع مع الكيان الصهيوني. وما زال الشارع الكويتي ضد التطبيع مع الكيان الصهيوني.
كموقف ديني عقائدي, وليس كموقف مادي برغماتي متغير. وآخره موقف مجلس الأمة, والحكومة, ولكن هذا لا يعني أن نكون نحن الكويتيين فلسطينيين أكثر من الفلسطينيين أنفسهم. بل يجب أن نراعي مصالحنا الإستراتيجية مع حلفائنا.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث