الجمعة, 28 يونيو 2019

من فضله

على غير الشائع من عاداتنا العربية في  الخلاف بالرأي على الصغيرة والكبيرة، لم أجد في فلسطين احدا يقبل او يتفهم  اي اسباب يمكن ان يقال انها موضوعية تسوق لها الولايات المتحدة لخدمة اسرائيل في فرض أمر حضور العرب أعمال  مؤتمر المنامة التي قال عنها جاريد كوشنر كاذبا انها لم تكن اكثر من مجرد افكار ومقترحات تلقفها واستحسنها العاهل البحريني ودعا الى ترجمتها وتحويلها الى واقع انعقد يومي 25 و26 يونيو الحالي في المنامة ، وهذا لم يكن موضع استحسان او قبول اي فصيل فلسطيني ولا اي مواطن او مسؤول ممن التقيتهم في رام الله او القدس . ماقاله الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات الذي تزين صورته الكثير من المواقع في رام الله ولاحظت مرتين على الاقل ورود اسمه في ساحة الساعة في وسط يافا, وهي بالمناسبة اجمل مدن فلسطين المحتلة واهم بالنسبة لحكومة الاحتلال من تل ابيب, وماكان ليتأتى لي ان ازورها بشكل خاطف استغرق عدة ساعات بالسيارة لولا التفاتة كريمة من مدير مكتبنا ( صوت العرب) في رام الله الزميل الاستاذ نظير الفالح واسرته الكريمة التي تحمل الهوية المقدسية التي اجازت لنا العبور الى الطرف المحتل من كامل ارض فلسطين. سعدت بمن رافقني وخدمني تواضعا وتقديرا وقاد السيارة الجيب طوال الرحلة من رام الله  الى داخل فلسطين مرورا بالقدس الشريف. بكيت مطولا واشعر بالعزة والرفعة وانا في وضع مثل هذا بين يدي الله خلال صلاتي في المسجد الاقصى وجددت قناعتي في ان لوالدي يرحمهما الله مكانة عند الله لافضل لي عليهما فيها هي التي يسرت امري في مرات الحج الى بيت الله الحرام وتميز احداها بحفاوة ورعاية ملكية لم احلم بها كما هي حال وقوفي في القدس الشريف  امام محراب صلاح الدين الايوبي الذي بناه نور الدين الزنكي سنة 563 هجرية .. ويعد المسجد الاقصى احد اكبر مساجد العالم وأولى القبلتين في الاسلام  ويقع في البلدة القديمة وفيه مصلى مرواني  (يعود الى ايام الدولة الاموية) ومحراب اموي وفيه قبة الصخرة واتحفني اثنان من ابناء القدس من اقرباء زميلنا الفالح بمعلومات  غنية رائعة لكل مهتم ومعهما شربت من ماء مسجد عمر بن الخطاب وقرأت عهدته المعلقة على المسجد ووقفت متألما عند حائط المبكى الذي كان يئن بوجود المستوطنين المتطرفين الذين كانوا يتسابقون في ليلة سبت مقدسة لهم بأبهى حللهم وزينتهم على اداء ترانيم العبادة سعيا وراء احياء بناء هيكل سليمان المزعوم . تجولت في اسواق القدس القديمة وانا حالم برؤيتها واشكر الله لفضله واشكر صاحبي ورئيسي الذي اكرمني الله به . كان للرجل الكبير جبريل الرجوب الذي عرفته من عشرين عاما ، الكثير في مجال تسهيل مهمتي وكان للرئيس الفلسطيني محمود عباس وقت كاف ليؤكد فيه في لقاء منفرد ان فلسطين باقية وما نهب منها واختطف سيعود وان تهديدات اميركا وترامب ومستشاره وسفير واشنطن  وهو احد المستوطنين لا تخيف اي طفل فلسطيني. وقتها قال عباس « لن ننسى مواقف الكويت ولا مواقف حكيم الامة الشيخ صباح الاحمد.

د. هشام الديوان

د. هشام الديوان

بين السطور

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث