جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 24 يونيو 2019

الساعة البيولوجية تحتاج إلى ضبط

لا اعتقد انني الوحيد الذي يعاني من هذه المعضلة، اعتقد ان اغلب الشباب ممن هم في عمري من الطبقة الكادحة قد لمس شيئا من هذه التجربة في شهر رمضان المبارك، ألا وهي اختلاف الساعة البيولوجية للجسم في الليل والنهار، شخصيا لا يهمني في رمضان جوع او عطش لا حر ولا برد، لكن مشكلتي الحقيقية هي ساعات النوم القليلة جدا التي أحظى بها في يومي المعتاد، خصوصا وانا شخص صاحب مسؤوليات في نهار رمضان ومن النادر ان اخذ اجازة في الشهر الفضيل، سواء عندما كنت اعمل في القطاع العام او حاليا في القطاع الخاص.
من المعروف عني انني من المواطنين القلة الذين يعشقون الاستيقاظ من النوم في ساعات النهار الاولى، عند طلوع الشمس ويكون ذلك الوقت ذروة نشاطي ولا تغرب الشمس حتى يغلبني النعاس، اكره السهر واعشق لحظات الفجر الاولى، في ذلك الوقت تكون قراءاتي وكتابة مقالاتي ومتابعة أمور عملي الورقية وبجانبي قهوتي السوداء بطعم الكراميل التي اعشق، طبعا كل ذلك ينقلب رأسا على عقب في رمضان، حيث يكون السهر لساعات الفجر الاولى ضرورة وتكون ساعات النوم قليلة جدا، ولا ابالغ عندما اقول ان في بعض الأحيان يكون الوضع لا نوم على الإطلاق ويستمر ذلك الحال لليوم الذي يليه، تلك الساعة البيولوجية الخاصة بي يصعب ضبطها على الإطلاق.
وحيث يكون من الضروري الخروج للعمل صباحا ومن الصعب الغياب، تخيلوا شكلي وتعابير وجهي وانا أقود السيارة صباحا متوجها للعيادة او الى احدى الدوائر الحكومية لإنهاء بعض المعاملات الورقية التي تكاد لا تتوقف، ومع ساعات العمل القليلة في الدوائر الحكومية في نهار رمضان يكون «تطنيش» تلك المسؤوليات صعب، قلة النوم تجعلني بلا تركيز مع زغللة في العينين وضعف في البصر وربما أنسى بعض الأوراق الضرورية في البيت او المركز فارجع مرة اخرى لاحضارها، لهذا السبب كنت في حالة غياب تام وبعيدا عن مقالاتي طوال فترة رمضان ولَم اكتب شيئا.
ارجو الا يفهمني البعض خطا، أحب رمضان، احب تلك البركات، أحب اجتماع العائلة على مائدة واحدة نأكل ونضحك ونشاهد التلفاز، كذا كنّا نصنع في بيت جدتي رحمها الله في منطقة الروضة، لمة العائلة لا يعادلها شيء حقيقة نعمة من ربي عز وجل، والآن انا مع والدتي العزيزة وبعض اخوتي نعيش نفس اللحظات واللهم تقبل منا ومنكم صالح الاعمال، المهم بعد رمضان تبدأ مرحلة اعادة ضبط الساعة البيولوجية تلك، ذلك jet lag الرمضاني يعاد تاسيسه وطبعا والكل عارف ان اول يوم العيد نكون جميعا في غيبوبة جماعية، مرحلة الضبط تبدأ بعد العيد وربي المستعان، من منكم لا يزال يعاني من اختلال ساعات النوم؟ ربي يعينكم، عيدكم مبارك وكل عام وأنتم بألف خير.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث