جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 20 يونيو 2019

التصعيد بين آبار النفط والناقلات

في السنوات الاخيرة من الحرب العراقية - الايرانية اخذت الحرب منحى مختلفاً فقد شملت المعركة الممرات المائية بعدما كانت اليابسة هي الميدان ، ودارت احداث كثيرة وجسيمة في مياه الخليج عرفت باسم « حرب الناقلات « ومن هذه الأحداث على سبيل المثال : لا الحصر غرق الناقلة الأميركية « SS Bridgeton» في عام 1987 نتيجة اصابتها بلغم بحري ايراني ، هذا الانتقال والصراع الحربي لم يكن درساً في التكتيكات والتكنولوجيا والامكانيات بل كان درساً في التصعيد وإدارة الصراع في رأي الكثير من الجنرالات والمحللين العسكريين ، فقد اتجه الطرفان « العراق وايران» بعد سنوات من الحرب لهذا النوع من الصراع حتى يرضخ احد الاطراف لاخر وتفرض عليه التسوية لتتوقف الحرب .

ان الاعتداءات الإرهابية على أنابيب النفط في المملكة العربية السعودية والمرافق الحيوية كمطار ابها وكذلك ضرب السفن سواء في المياه الاماراتية او ناقلات النفط في بحر عمان ما هو الا محاولة لتصعيد وادارة الصراع ، يقف خلفه كل من يريد محاصرة مصالح الدول العربية الخليجية  وحتى تصبح المنطقة ورقة في التوتر او المفاوضات الاميركية - الايرانية المتوقعة بعد سلسلة من رحلات الوساطة والرسائل بين الطرفين بهدف تهدئة الاوضاع .
كخليجين كافة لا احد يتمنى الاذى والضرر للشعب الايراني او أن تكون منطقتنا ساحة قتال او معرضة للابتزاز ، وكخليجين يجب أن ندرك ان ما يدور في المنطقة ليس الهدف منه المملكة العربية السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة بل كل خيرات هذا الإقليم وكل أعضاء مجلس التعاون الخليجي ، ان العود المنفرد سهل الكسر ولكن حزمة الأعواد اكثر قوة ويصعب كسرها ، نسأل الله ان يجنب المنطقة كيد الكائدين وان تفشل مخططاتهم ويرد كيدهم في نحورهم.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث