الخميس, 10 يوليو 2008

اتفرجي‮ ‬يا وزارة التربية

المحامي‮ ‬بدر باقر
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

في‮ ‬استبيان اجري‮ ‬اخيرا للشعب الكويتي‮ ‬اظهر حقيقة محزنة وهي‮ ‬ان‮ ‬70٪‮ ‬من الكويتيين اصبحوا‮ ‬يعتمدون اعتمادا كليا على المدرسين الخصوصيين وان المدرسة اصبحت عاجزة عن توصيل المعلومة الى ذهن الطالب،‮ ‬بل البعض‮ ‬يعتقد ان هناك تقاعساً‮ ‬من قبل بعض المدرسين الاجانب في‮ ‬اداء رسالتهم التعليمية،‮ ‬وان الجهد المبذول في‮ ‬الدروس الخصوصية‮ ‬يفوق بكثير الجهد المبذول في‮ ‬المدرسة وان صح هذا الرأي‮ ‬ويفوق هذه المشكلة فانها ستكون ككرة الثلج التي‮ ‬تهدم كل بيت،‮ ‬وسيدمن عليها كل طالب،‮ ‬حينها سنحتاج الى علاج البيوت لا علاج المدرسين‮.‬
من ناحية قانونية لا‮ ‬يحق للموظف الحكومي‮ ‬العمل بوظيفة او مهنة اخرى وهو على رأس عمله،‮ ‬لكن الحقيقة هي‮ ‬ان وزارة التربية تتفرج مبتسمة كلوحة الموناليزا على هذه التجاوزات وتسمح لمدرسيها الخصوصيين بالابداع في‮ ‬الجرائد باعلاناتهم والتباهي‮ ‬بأقل الاسعار دون ان تحرك‮ »‬حطبة دامة‮« ‬حيالهم فكيف نتوقع من بعض المدرسين الاجانب ان‮ ‬يؤدوا اعمالهم بالامانة والصدق وهم مزدحمون بمواعيد الدروس الخصوصية‮.‬
عند استلامنا طلبنا من أحد مطاعم الوجبات السريعة تفاجأت بابن الجار وهو‮ ‬يسلم على موصل الطلب بقوله‮ (‬شلونك استاذ،‮ ‬شخبارك استاذ؟‮!) ‬وعند سؤاله عن السبب أجاب بأنه احد المدرسين العاملين في‮ ‬مدرسته وبكل فخر‮ ‬يوصل الطلبات بعد الظهر،‮ ‬وما ازعجني‮ ‬اكثر عندما قال لي‮ ‬الكلمة السحرية‮ (‬معنديش فكة‮ ‬يا فندم‮).‬
الحقيقة ان بعض المدرسين عملوا كمدرسين خصوصيين الى الفجر ونسوا وظيفتهم الاساسية بالمدرسة وسكتنا،‮ ‬وعملوا موصلين وجبات سريعة وسكتنا وعملوا موصلين جرائد وسكتنا،‮ ‬وعملوا حراس امن في‮ ‬الاندية وسكتنا،‮ ‬عملوا طباعين في‮ ‬الشركات وسكتنا،‮ ‬واصبح سعر ساعة التدريس بوقت الذروة‮ ‬10‮ ‬دنانير وسكتنا‮ (‬ويا خوفي‮ ‬من باكر اشوف مدرس الكيمياء وهو واقف عند اشارة الفيحاء ويطلب مني‮ ‬الاجازة والدفتر‮)‬،‮ ‬واتفرجي‮ ‬يا وزارة التربية‮!‬

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث