جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 13 يونيو 2019

منصب الوزير الكويتي... نظرة تقييمية «الجزء الرابع»

لاتزال المداخلات حول مقالي «منصب الوزير الكويتي ..نظرة تقييمية» مستمرة من كل حدب وصوب، فقد دخل في الحوار أحد الأخوة الكرام من المملكة الأردنية الهاشمية معلقاًبأن المقال فيه حقائق واقعية وتنطبق على عدد من الدول العربية والتي لا توجد في معظمها معايير دقيقة واضحة لآلية تعيين الوزراء ، علاوة على عدم القدرة من الفرز الصحيح للكفاءات الوطنية المبدعة والتي ساهمت في نهضة الوطن وقدمت الخدمات الجليلة للوطن والمواطنين بسبب الضبابية الكبيرة التي تشكلت أمام عيون متخذ القرار نتيجة للظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية والحزبية والقبلية والفرز الطائفي البغيض، بالإضافة إلى غياب الرؤية الإستراتيجية والبحث عن الحلول السريعة للمشاكل التي تواجهها السلطة التنفيذية والتي تبدأ مع أول تشكيل للحكومة!!
أما أحد الأصدقاء من مملكة البحرين فيرى أنني قد أسهبت في توصيف الوزير وقبوله وعدم قبوله ولكنه يرى أهمية موضوع إبراء الذمة وكشف الحساب يوم قبول التوزير وبعد انتهاء أو إعفاء الوزير من منصبه، ويعتقد أن التجربة الكويتية تختلف عن تجارب التوزير فيبعض الدول الخليجية والتي ينطبق عليها القبول والإعفاء بمجرد رغبة صاحب القرار ، ويرى أن تكون هناك مقارنة بين عمليةالتوزير في دولة الكويت ودول مجلس التعاون الخليجي والدول المتقدمة حتى يتم التعرف على تجارب هذه الدول ومميزاتها وبالتالي إمكانية الاستفادة من هذه التجارب مستقبلاً.
وإحدى المتابعات من الشقيقة المملكة العربية السعودية أبدت ساعدتها ودهشتها من المعلومات المفصلة التي احتواها المقال في أجزائه الثلاثة عن منصب الوزير الكويتي وعن المعلومات الدقيقة التي وردت بالمقال والتي يتردد كثير من الباحثين بالتطرق لها بسبب حساسيتها .
ويرى أحد المتخصصين في مجال التنمية أن الآلية التي يتم بها التصويت لاتخاذ القرار في جلسات مجلس الوزراء ربما تكون هي أحد الأسباب التي يعزف بعض الوزراء التكنوقراط عن الدخول في الوزارة ، فإذا كانت آلية اتخاذ القرارات تضامنية وتتم وفق رغبة رئيس الوزراء ونوابه ،فإن آلية التضامن الوزاري ستقتل المبادرات والأفكار المبدعة التي يتقدم بها الوزير التكنوقراطي المستقل والمبدع والمبادر بسبب رغبة ومزاجية وأسلوب رئيس مجلس الوزراء ومن يصطف معه من نوابه وبعض الوزراء المترددين في عملية صنع واتخاذ القرار خلال جلسات واجتماعات مجلس الوزراء!!
ويرى أحد المتابعين بأن أهم أسباب عزوف بعض الكفاءات الوطنية عن الدخول في الوزارة هو آلية تشكيل الوزارة واختيار الحقائب الوزارية وكذلك عملية تقسيم هذه الحقائب والتي لا تتم على أسس علمية سواء من ناحية عدد الحقائب ونوعيتها أو علاقتها الوظيفية مع بعضها البعض أو مدى كفاءة الوزراء الذي اسندت لهم هذه الحقائب.!! أما أحد المتخصصين في مجال الإدارة العامة وخاصة في مجال التنظيم والتوصيف الوظيفي فيرى أن غياب الفكر الإداري والتنظيمي في عملية التشكيل الوزاري هو من أهم العقبات أمام قبول الكفاءات الوطنية للمنصب الوزاري، حيث لا يعقل أن تسند بعض الحقائب الوزارية الفنية والمتخصصة لمجرد رغبة العضو المحلل بها!! كما أن تسمية نواب رئيس مجلس الوزراءوتقسيم الحقائب الوزارية وتحديد الحقائب التي يتولاها نواب رئيس المجلس هي من أحد أسباب العزوف عن قبول المنصب الوزاري.
ودمتم سالمين

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث