جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 29 يوليو 2009

مفهوم‮ ‬المواطنة

عبدالله القبندي
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

ليس بمجرد ولادتي‮ ‬في‮ ‬الوطن أكون مواطناً‮ ‬صالحاً‮ ‬وأعشق الأرض‮.. ‬وانما المواطنة هي‮ ‬الانتماء الى هذه البقعة من الأرض،‮ ‬أي‮ ‬التعلق بها وهي‮ ‬العنوان الرئيسي‮ ‬والهوية للمواطن‮.. ‬الوطن‮ ‬يفرض على الفرد ان‮ ‬يعمل ويكدح ليعمر بيته‮ »‬الوطن‮«‬،‮ ‬وللوطن حقوق وواجبات،‮ ‬كما ان عليه كذلك تجاه هذا الفرد من حيث تكافؤ الفرص بالوظيفة والرعاية السكنية والعلاج وقبلها التعليم حتى نعمق روح الوطن للفرد‮.‬
قبل عقدين من الزمن تقدم أحد أعضاء مجلس الامة باقتراح وهو الغاء اللقب من جميع المواطنين باستثناء أفراد الأسرة الحاكمة حتى نرفع التمييز والفروق في‮ ‬التعامل بين أفراد الوطن الواحد وكان الهجوم عليه ويكاد‮ ‬يكون الدفاع حينها عن العوائل والقبائل وليس الدفاع عن الوطن‮.. ‬وكان هدف هذا النائب وهو المرحوم سامي‮ ‬المنيس الروح الوطنية وله بعد نظر بحيث‮ ‬يكون الولاء للوطن وليس للعائلة والجماعة وهو اقتراح حسن لو طبق،‮ ‬ولكل أمر جديد وطارئ في‮ ‬البداية ردود افعال قوية ولكن مع مرور الزمن وظهور النتائج نتعرف انها أمور طيبة‮.‬
لو أعيدت الكرّة وقدم هذا الاقتراح اليوم ونحن نستظل بالعرقية والمذهبية والطائفية والقبلية،‮ ‬اعتقد سيكون الهجوم أشد مما كان في‮ ‬السابق‮.. ‬لكن لنفترض بأن أجريت دراسة حقيقية تتناول جميع الجوانب والعواقب ان تم هذا القرار ولصعوبة تطبيقه على الجميع نبتدئ بالمواليد بحيث كل مولود تطبع شهادة ميلاده وبطاقته المدنية باسمه الكامل منتهياً‮ ‬بلقب الكويتي‮ ‬وحذف اللقب الموجود حتى‮ ‬يصبح جميع المواطنين الكويتيين بعد سنوات‮ ‬يحملون لقب الكويتي‮ ‬وهي‮ ‬العائلة الكبيرة والواحدة،‮ ‬وبهذه الطريقة نغرس روح الكويت للمواطنين ونحصد بعد زمن عشق المواطن لوطنه‮. ‬حتى انه‮ ‬يخشى على اسم عائلته‮ »‬الكويت‮« ‬ويحرسها ويكون مواطناً‮ ‬صالحاً‮ ‬وفاعلاً‮ ‬من أجل الكويت التي‮ ‬هي‮ ‬عائلته وملاذه‮.‬
كما نرى‮ ‬يومياً‮ ‬الذين‮ ‬يدافعون بشكل مستميت عن عوائلهم وقبائلهم‮.. ‬سوف‮ ‬يتحول هذا الدفاع والتعصب للكويت فقط‮. ‬والحكومة اليوم لديها الاسماء الكاملة وملفات جميع الكويتيين‮.. ‬وحان الوقت لدراسة هذا الاقتراح والتعرف‮  ‬ان كانت على صواب أم لا‮.‬
ومنا الى الجهاز الأمني‮ ‬الوطني‮.. ‬فالكويت هي‮ ‬الأهم والعوائل ما هي‮ ‬الا جزء من المجتمع‮. ‬ولكن كلما ازدادت وتقوت وكان الولاء لها قبل الوطن‮.. ‬فهنا ناقوس الخطر‮. ‬واعتقد شاهد وقرأ الكثير عن تعدد الولاءات،‮ ‬والخطورة تكون وعرفناها وتأكدنا منها عند دفاع المواطن الكويتي‮ ‬عن دول اخرى بالفضائيات،‮ ‬هنا اجزم بأن هذا المواطن‮ ‬يجهل ولا‮ ‬يفقه بحب الوطن،‮ ‬واليوم الخطورة ظهرت لنا من خلال الفتاوى التي‮ ‬أقحموها بالتشريع الكويتي‮.. ‬فهذا‮ ‬يؤيد وهذا‮ ‬يرفض وينبذ‮.‬
مسكينة‮ ‬يا كويت تعطي‮ ‬وتعطي‮ ‬وتربي‮.. ‬وتقابلين بالجحود والنكران والعقوق‮ .. ‬هل من قارئ‮ ‬يفعّل روح المواطنة؟

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث