جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 10 يونيو 2019

الإدارة العامة للمرور والـ«واتساب»

‏نشرت وزارة الداخلية على حسابها الرسمي مشاركة مفادها بأن الادارة العامة للمرور خصصت رقماً في برنامج الـ«واتساب»: «99324092».
‏وذلك لاستقبال الشكاوى والمقترحات والملاحظات الهامة الخاصة بالشوارع والطرق الرئيسية والتعامل معها وفق القانون، وقد نشرت جريدة «الشاهد» في العدد «3696» ليوم الخميس الموافق 4 أبريل خبراً تحت عنوان «كل مواطن... شرطي» مفاده: حرصا من وزارة الداخلية على استتباب الأمن ورصد المخالفات وردع المستهترين ومكافحة الجريمة قررت اشراك المواطنين جميعا في رصد المخالفات المرورية، وبدأت تدرس هذا المشروع ليصبح كل مواطن شرطيا وذلك من خلال تصويره اي مخالفة يصادفها في الشارع وتحويلها إلى موقع إلكتروني سيخصص بشرط أن تكون واضحة ورقم لوحة السيارة.
وأعدت الداخلية ضوابط قانونية دقيقة لضمان الدقة وعدم التعدي على خصوصيات الآخرين، حيث يجب ان يتم تصوير السيارة المخالفة فقط دون تصوير قائدها.
فكان التعليق منا في مقال سابق حيث مثل هذه الفكرة أو المشروع يقود البعض إلى الاستغلال بعيداً عن تحمل المسؤولية، فإذا كانت هناك نية جادة لمثل هذه المشاريع ينبغي التراجع عنها والسبب يرجع إلى غياب المسؤولية والثقافة في الالتزام بالأنظمة والقوانين بالإضافة إلى أن مثل هذه الخطوة ينبغي معها تزامناً القيام بحملات مكثفة لرفع مستوى الوعي لتجنب مثل هذه المخالفات والتجاوزات لا اقحام المواطنين والمقيمين في الانشغال بالبحث عن المخالفين لتصويرهم وارسال الصور إلى الموقع المختص، فأين هو دور موظفي الداخلية  الذين يستلمون رواتب لأداء عملهم على أكمل وجه؟!
وبدل تطوير أنظمة واجراءات الداخلية ورفع مستوى الكفاءة والحس الأمني لدى الموظف المدني والعسكري المنتسب لوزارة الداخلية وقطاعاتها، نواجه فكرة ومشروعاً خارجاً عن هذا الاطار العام والمنظومة.
في وقت قانون الجرائم الالكترونية وما ينشر عبر منصات التواصل من صور ومقاطع فيديو منها مباشرة وتنقل نقلا كاشفة عن خلل وتجاوزات ومخالفات وفضائح، ولا نريد أن نصل إلى تحرير المخالفات باشراك المواطنين والمقيمين وبانتهاك دون سند أو نتيجة، وللشروع في أبواب أخرى أعتقد الداخلية في غنى عنها، وندرك جيدا شعار «كل مواطن خفير في بلده»، إلا أن التعاون مع وزارة الداخلية لا يعني القيام بأعمال وتكاليف المنتسبين، ونقدر كثيراً دور وزارة الداخلية إلا أن مثل هذه الأفكار أو المشاريع ينبغي إعادة النظر للصالح العام.
ونضيف بأنه قد كان التفاعل على نطاق واسع مؤخرا من تناقل لتفعيل رقم التواصل المباشر على منصات التواصل الاجتماعي من خلال مقطع فيديو لشرح الطريقة بالإضافة إلى محادثة خاصة توضح صورة للبلاغ عن أحدى المخالفات التي من المفترض أن تأخذ جانبا فنيا لا علاقة لأي صاحب شكوى في الدخول والشروع بالتصوير والنشر أو حتى إيصال مثل هذه الملاحظات والشكوى وذلك لوجود جهات مختصة ويمكن التواصل معها للإبلاغ لا التصوير من زاوية محددة وخلال ظرف معين، فمهما يكن لا اعتقد أن الهدف من توفير رقم مباشر هو القيام بدور رجال الداخلية من الجانب الفني من متابعة وتقدير تحرير المخالفات من خلال مواقف وظروف ليس لأحد الحق في إيصالها بهذه الصورة أو من خلال مقطع فيديو يأخذ بزاوية وظرف وعلى اثرها تحول إلى جهات الاختصاص وتكون المساءلة القانونية والغرامات، فقد يأخذ هذا المنحى إلى الاستغلال وعكس حقيقة الموضوع والقضية وتوضيح جزء وجانب محدد وعلى ضوء ذلك يكون التفاعل، ومثل هذا المواضيع والقضايا لا أعتقد أن للمواطن والمقيم الحق بالشروع في إبداء الشكاوى والملاحظات وإعطاء الصلاحيات التي فهمها البعض أنها تصل إلى الحق في القيام بتصوير المركبات دون وجه حق أو شكوى رسمية حقيقة لم تلجأ له إدارة المرور في تحرير المخالفات المباشرة على شكل تصوير المركبات في الشوارع، وقد نتفهم حرص البعض على توثيق الصور والمقاطع لما يحصل من تجاوزات لكن يبقى الدور في الإبلاغ وابداء الملاحظات والشكوى بعيدا عن انتهاك الخصوصيات والقيام بمسؤوليات الجهات المختصة وهذا ما ينبغي لوزارة الداخلية توضيحه للمواطنين والمقيمين من خلال التعاون في عدم انتهاك الخصوصية والتصوير فمثل هذه الأمور قد تخضع لسوء الفهم وبعيدا عن الدخول بالنيات والأخلاق وهذه هي الملاحظة.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث