الأربعاء, 05 يونيو 2019

مواقع وتطبيقات تهدد أبناءنا

تسلطت هذه التكنولوجيا الحديثة  علينا، وبدل أن تكون مسخرة لنا وتسهل حياتنا أصبحت خطرا  يهدد مستقبلنا، وزادت من الحياة تعقيدا  ومشاكل وقضايا لا تنتهي، وقد وقع من هؤلاء الشباب فريسة سهلة في هذا الفخ العميق وهذا المرض الذي وصل إلى الادمان.
فهل ما يحدث هو نوع جديد ونظام حديث لاستعباد البشرية واستغلالها ؟ أم أننا أصبحنا مرضى إلى حد الهيستريا الجماعية وقبول أي موضوع وقضية إلى حد الانحلال والاضمحلال والجرائم؟!
فنحن أمام قنابل موقوتة، والألغام تنتظر أن تنفجر متى؟! الله العالم، وتعلمون من هم ضحايا هذا الانفجار لا سمح الله، وما هذه القنابل والالغام؟!
الضحايا هم أبناءنا وفلذات أكبادنا، والقنابل والألغام هي حسابات وشبكات التواصل الاجتماعي وكذلك تطبيقات شهيرة ومعروفة  لا تهدأ في نشر الاباحية والرذيلة والانحطاط والسلع الرخيصة، ويمكن التواصل مع أصحابها علناً ومباشرة ودون أي وسيط بشكل يدعونا إلى التساؤل أين غياب الدور الرقابي والأمني؟ ودور ادارة مكافحة الجرائم الإلكترونية عما يحصل ويدور في هذه الساحات العامة، فنحن في وقت دقيق يتطلب منا تحمل المسؤوليات ليست الجهات الامنية أو الحكومية وحدها وإنما كذلك للاسرة والمجتمع المدني دور مطلوب في الاشراف والرقابة والتوجيه للحد وتجانب هذه القنابل والالغام لتخطي والوصول إلى بر الأمان، فالخطر  يحدق في مجتمعنا ويستهدف شريحة واسعة من الشباب.
فهناك خطوات لاستدارج المستخدمين الذين هم الشباب بشكل لا يتطلب جهدا كبيرا ، فور البدء من إنشاء حساب واستخدامه في المراسلة عبر التواصل مع هذه الحسابات المشبوهة في المواقع والتطبيقات الشهيرة ثم الاتفاق على المبلغ وبعد ذلك يتم إعطاء الموقع والعنوان بشكل سريع لدفع والتعامل وقضاء العلاقات المحرمة في مختلف المناطق تحت عنوان «البزنس» ، ويتطور الأمر إلى بيع الممنوعات والمحظورات منها المخدرات والخمور، وكل ذلك ليس بعيدا عن أي وسيلة لتواصل الحديثة والتي لا تتطلب سوى التواصل عبر هذه الحسابات ومواقع التوااصل الاجتماعي والتطبيقات الشهيرة التي نحذر منها، إضافة إلى عمليات النصب والاحتيال والعصابات المنظمة داخليا وخارجيا، وهذه رسالة ينبغي علينا تحملها وإيصالها إلى الجهات المعنية في ضرورة التحرك الأمني المطلوب للحد من هذه الظاهرة الخطيرة والشبكات والحسابات المظلمة.
ويرجى من أولياء الأمور نشر الوعي في متابعة أبنائهم وعليهم أيضا مسؤولية المراقبة والتوجيه عن طريق الوسائل الحديثة في الاشراف على التطبيقات والخدمات لابعاد أبنائهم عن هذه الأوكار التي تستغل براءتهم وتهدد مستقبلهم فهذه أمانة علينا تحمل مسؤولياتها.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث