جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 04 يونيو 2019

أدوات ووسائل الإعلام الحديث والتأثير على الرأي العام

مواقع التواصل الاجتماعي من «تويتر» و«انستغرام» و«فيسبوك» و…الخ ونضيف على ذلك المواقع الالكترونية والصفحات والمدونات التي تحت التحديث بشكل دوري ولها قواعد ونسب متابعة، وأيضا محركات البحث والفضاء المفتوح المتوافر والمتاح من الأدوات والوسائل الحديثة في الإعلام التي لها تأثير كبير وغير  طبيعي في توجيه الرأي العام من إدخال أفكار وقيم وعادات وتقاليد وأذواق، وكذلك صور وأنماط سلوكية جديدة غير مألوفة في التأثير الملحوظ على الأسرة الواحدة الصغيرة  ودور ذلك التأثير المصاحب على المجتمع، فالخطط وهياكل الإعدادات والاستراتيجيات والخرائط الإعلامية على كثير من المستويات السياسية والاقتصادية والأمنية والاجتماعية قد تغيرت بشكل حاد ويحتاج إلى رفع مستوى الوعي والثقافة لمجاراة التغييرات المصاحبة  للإعلام الحديث المتغير والذي يساهم بشكل مباشر  في تقوية العلاقات أو قطعها على مستوى دول أو أفراد، وهذه النقطة مهمة بالضرورة الملحة في الوقت الدقيق والاحساس الذي يمر على المنطقة، فالظرف والوضع يدعو إلى القلق ومراجعة ما ينشر من مضمون ومحتوى فإنه توجد مواضيع حساسة تحرك التفاعل الذي يؤدي إلى الاختلال أو الاتزان، فالعملية تحتاج إلى وعي معرفي وتحمل المسؤولية عند استخدام أدوات ووسائل الإعلام الحديث في وقت وظرف طارئ.
لدينا قانون الجرائم الالكترونية، لكن ما يلزمنا هو الدعوة إلى تنظيم المشاركات ورفع مستوى توجيه الإعلام الحديث لما يصب في صالح الدولة والمصلحة العليا بعد التراجع الكبير في قبول ومتابعة الإعلام التقليدي الجامد في التعاطي مع الأحداث والمستجدات بصورة عميقة، فالإعلام الحديث يمتاز بالتفاعل الفوري والشفافية والمشاركات المفتوحة، لما له من تأثير مباشر في تغير الرأي العام السائد على مراحل ومستويات، ويأخذ إلى أبعاد ومدى التغيير الذي يصاحب الرؤية والأهداف الجديدة التي تسعى لها المؤسسة أو الدولة للعمل عليها وترسيخها.
الإعلانات والأدوات والوسائل الإعلامية الحديثة تنال حظاً كبيراً من التسويق والقبول الضخم والمتعدد والمتنوع الذي يناسب جميع الأعمار والتوجهات بشكل مخيف ويدعو إلى القلق في حال عدم وجود أو غياب الاهتمام في استغلال هذا الجانب ووضع قوانين تحمي المستخدم من هذا الانجراف والانحراف والتأثير الذي يأخذه من عالم صغير منطوٍ إلى عالم آخر مفتوح ومليء بالصراعات التي تؤدي إلى نهايات يصعب تقديرها، ومن متابع ومستخدم عادي لمواقع التواصل إلى صانع محتوى وحدث ومشارك في جرائم عالمية ومؤثر، ونحن إذا نظرنا إلى الأمر من هذا الجانب من دون وضع حاجز كبير وحلقة اتصال من الإشراف والحذر والوعي في التعامل مع هذه الأدوات والوسائل سنكون شركاء في ما سبق، وإذا نظرنا من الجوانب الأخرى، نستطيع استنتاج حقيقة أنه اليوم أصبح هناك مؤثرون ومشاهير في مواقع التواصل ولديهم تمويل من أفراد وجماعات منظمة ولديهم شبكات وأصوات كثيرة يصنعون الحدث من خلال التأثير على القرارات العامة والخاصة من الإعلام الحديث الذي إلى الآن لم نلمس روح التعامل معه بمسؤولية وفي تشريعات تضع الحد من هذا العبث والفوضى الخارجة على القوانين وعلى طبيعة الانسان.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث