جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 02 يونيو 2019

رياض وسدير «2-2»

مدينة سدير:  كنت ومازلت معجبا ببرنامج دعم الصناعة السعودي الخاص بالمملكة واعتقد جازما انه واحد من أفضل البرامج الحكومية للدعم الصناعي بالوطن العربي والشرق الأوسط ولا ابالغ لو قلت ربما هو في اعلى القائمة في المنافسة على مستوى العالم، ويبدو ان الإخوة في المملكة الفتية والقيادات الشابة قرروا ان يتعلموا من التجربة الصينية في دعم الاستثمار الأجنبي الصناعي على ارضها، قدموا لهم ما يريدون وسوف يأتون على عجالة، وقد كان، برنامج «مدن» للدعم الصناعي مميزاً فعلا في خدماته قدم ولايزال يقدم الكثير من الخدمات للمستثمرين المحليين او القادمين من الخارج، تبنى برنامج «مدن» فكرة المصانع الجاهزة المقدمة للمستثمرين الجادين، تقوم الدولة ببناء المصنع على مساحة معقولة وتوصيل الماء والكهرباء وربطه بشبكات الطرق والبنية الاساسية الحكومية، وليس على المستثمر سوى ان ينقل خطوط الانتاج من الدول الموردة للتكنولوجيا الى داخل المملكة وداخل ذلك المصنع تحديداً، كل على حسب منتجه واختصاصه، توفر الدولة دعما ماليا في البداية على فترة سداد محترمة مع تواجد خدمة عمل دراسات جدوى وتسويق للمشروع وضمان التسويق والأولوية في المشتريات الحكومية والمناقصات الرسمية للدولة وهذا الامر شكل للمستثمر احساساً بالامان عالياً أعطاه دافعا وزخما كبيرا للاستثمار في التصنيع.

المناطق الصناعية في المملكة تنتشر بطول البلاد وعرضها من الخفجي شرقاً حتى جدة غرباً ومن عرعر شمالا حتى نجران جنوبا، مع توافر قسائم صناعية بمختلف المساحات لتتناسب مع العديد من الصناعات، ولكن أشهر تلك المدن الصناعية هي مدينة «سدير» التي تقع شمال العاصمة الرياض، المدينة الشابة الفتية التي بدأت بسحب البساط من اختها الكبرى مدينة الجبيل الصناعية المشهورة بصناعات التعدين وصناعة النفط والبتروكيماويات، سدير حازت مؤخراً لقب المدينة الصناعية النموذجية بلا فخر، تلك المدينة تستحق اللقب بجدارة، فخلال زمن قياسي لا يتعدى العشر سنوات احتوت تلك المدينة الصناعية على كثير من الإنجازات واستقطبت العديد من الاستثمارات، الأجنبي والمحلي وفي كل المجالات، أوجدت العديد من فرص العمل للشباب حديث التخرج وأوجدت صناعات استراتيجية مهمة، أضافت قيمة دفعت صادرات المملكة من المنتجات غير النفطية لتحقيق أرقام قياسية خصوصا هذه السنة، سدير باختصار نموذج مشرف لفكر استراتيجي على مستوى الدولة جبار، وضع الأفعال قبل الاقوال، التركيز باختصار على المنتج والانجاز من دون شعارات وخطب رنانة لدغدغة عواطف ومشاعر الشعوب، العمل والعلم فقط هما ما سيصنع الفارق للاقتصاد بالشعوب لمستويات حياتية كريمة، وأريد هنا وعلى عجالة ان اذكر بعض، أقول بعض، هذه الإنجازات الصناعية في الشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية من باب التوثيق والتذكير ومن باب الاستفادة والتعلم ايضا فهيا بِنَا.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث