جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 02 يونيو 2019

غياب المسؤولية في الوظائف الإشرافية

أصدرت وزارة التربية عبر حساباتها في مواقع التواصل الاجتماعي تزامناً مع انتهاء العام الدراسي وانتهاء اختبارات مرحلة الثانوية العامة وقرابة نهاية دوام الموظفين في الهيئتين الادارية والفنية في وزارة التربية وفي العشر الاواخر من شهر رمضان ودون مقدمات وجدول ولا خطة عمل واضحة ولا مذكرات تدريبية معتمدة ولا لقاءات تنويرية وفنية وإدارية مفيدة ولا استعدادات ولا تدريب للتأهيل والتنمية المهنية للمرشحين والذين معظمهم تجاوزا خبرة أكثر من 15 عاماً وهم في مسمى موظف في وزارة التربية «معلم»، وأعلنت وزارة التربية وفي وقت متأخر عن تحديد موعد للاختبارات الالكترونية بوقت غير مناسب جداً، الأمر الذي نال استياء الكثيرين وسط هذه الأعباء والتكاليف،  فهذا الإعلان ليس لمجرد براءة الذمة في تحديد وقت الاختبار الذي لم تكن فيه المسؤولية الكاملة في الاعداد الإداري والفني، وتحديد الموعد، فهذه ليست طريقة للتعامل مع المعلمين والمعلمات في وزارة من المفترض أولا إعطاء الحقوق من فرص للترقي الوظيفي واختيار عامل الوقت والظرف المناسب في تحديد مثل هذه المواعيد المهمة لدى المرشحين، وأصحاب الخبرة والكفاءة ويكفي التخبطات بالقرارات من بداية الاستعدادات وربكة أول العام إلى انتهاء العام الدراسي.

فالمواعيد المفاجئة كانت سببا لوأد الكثير من الكفاءات واحتضار المعنويات وهذا ما شاهدناه بدءاً من المطالبة بإلغاء التوجيه الفني وبفتح تحقيق في اختبار الوظائف الإشرافية، وصولاً إلى الطلب المباشر لمعالي الوزير بالاطلاع على نوعية الأسئلة وملاحظة الأخطاء الاملائية وما تضمنت من عبارات تصل إلى الإخلال بالمعنى والخطأ في اختيار الإجابة الصحيحة، في وقت يتطلب تحمل المسؤولية وذلك بسبب تأخير الترقي وعشوائية اتخاذ موعد قرار الاختبارات مع كمية مذكرات غير معتمدة والتي هي من اجتهادات بعض الموظفين والتي ادعت الوزارة أنها قد وفرتها في موقع وزارة التربية، فأغلب المذكرات بتواريخ قديمة وغير محدثة للنظام الجديد والمنهج الوطني مجازاً.
سنوات الخبرة في وزارة التربية وبمسمى «معلم» والتي تتجاوز أكثر من 15 عاماً ليست كفيلة للترقي إلى وظيفة إشرافية وإنما رغبة بالترشح عند فتح الباب وبـ«الواسطة» يكون التجاوز، وإضافة إلى التكليف بالإنابة إذا كان أحد الاقرباء والمحسوبين في التربية بمستوى قيادي، ونبذة عن الوظائف الإشرافية ونقصد بها الوظيفة التي تتولى الاشراف على الموظفين، وإنها تخضع لاختبارين بعد استيفاء الشروط التي تتضمن شرطي الخبرة والحصول على تقييم الكفاءة وتقدير امتياز آخر سنتين، وبعد الترشح يكون الدخول إلى الاختبار الإلكتروني المكون من 100 سؤال يشمل الكثير من الجوانب الإدارية والفنية المتخصصة، والتي من المفترض أن تعد الوزارة لها المذكرات وتوزع على المرشحين ويكون التدريب الذي يؤهل للنجاح بكل ثقة وعلى كفاءة، إلا أن ذلك يحول عن الهدف من هذه الاختبارات لما لها من صفة الضبابية والتعجيزية.
وتكون المرحلة الثانية عند تجاوز الاختبار الالكتروني الذي يقام في المختبرات التابعة لمراكز التدريب الغائبة عن التنمية المهنية والتدريب وحصول المرشح على درجة لا تقل عن 70% من مجموع الاختبار يخضع المرشح بعد تحديد موعد لاحق إلى المقابلة والتي تتكون من عدة موجهين ومراقبي مرحلة ومدراء مدارس لإضفاء شرعية الترقي إلى الوظيفة الاشرافية «رئيس قسم»، بينما القيادات ومنهم مدراء المناطق ووكلاء وزارة التربية ومعالي وزير التربية المشغول عن التربية لا يخضعون لكمية هذه الضغوط والمراحل لتجاوز هذه الاختبارات المعدة سلفاً وبتوصية لتحدي وتقليل نسب الترقي في الوظائف الاشرافية والتي تكبد آثاراً مالية ضخمة من ميزانية الوزارة والتي تتبدد ليس فقط على الرواتب والكوادر والبدلات وإنما على العقود والمخصصات والمكافآت للجان والبرامج والمشاريع التي لا تنتهي بالوزارة.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث