جريدة الشاهد اليومية

السبت, 01 يونيو 2019

رياض وسدير «1-2»

في شهر مارس الماضي كانت لي رحلة الى الرياض في المملكة العربية السعودية، زيارة عمل قصيرة لمدة اقل من أسبوع لكنها حافلة بالتفاصيل، وحافلة بالذكريات ايضا، مطار الملك خالد حيث حطت الطائرة يحمل الكثير من الذكريات لي شخصيا على الأقل، كانت لآخر مرة كنت فيها بمطار الملك خالد في سنين الحرب عام 1991،  كنت يومها فتى صغيراً بعمر عشر سنوات، نزلنا هناك ومن ثم توجهنا الى حيث بقية الأهل والاصدقاء في المنطقة الشرقية بالإحساء، يالها من ذكريات ويالها من ايام، ومنذ ذلك اليوم لم تحط قدماي بالرياض أبداً، كانت جل زياراتي من اجل الحج والعمرة فقط، في ذلك اليوم من ذلك الشهر نزلت لتفقد الرياض للمرة الاولى في حياتي بعد مغادرتها اكثر من ربع قرن من الزمان، قد تغيرت كليا تلك الرياض التي نعرف وياله من تغيير.
حسب ما علمت وما قيل لي وما رأيت في الاعلام، ان هناك حمى بناء كبيرة تجتاح الرياض لإعادة تأهيل تلك العاصمة العربية لتكون مدينة عظيمة تتناسب مع متطلبات واحتياجات القرن الحادي والعشرين، البناء في كل مكان وقطاع المقاولات يجري على قدم وساق لتسليم تلك المشاريع العقارية الجبارة في وقتها، ان تقرأ عن الاقتصاد السعودي شيء وان تعيشه شيء آخر تماما، يقرر القائمون على إدارة مؤسسات ذلك البلد وأهل السياسة هناك ان اعتماد المملكة على النفط وقطاع البتروكيماويات كمصدر رئيسي للدخل يجب ان ينتهي ولابد ولا مفر من تنويع مصادر الدخل هناك، ويظل وعلى عجالة برنامج «سعودة» لدعم العمالة الوطنية وبرنامج وطني متكامل للنهضة الصناعية في جميع المجالات، وانا اعني جميع المجالات حرفيا، لتحقيق قدر محترم من الاكتفاء الذاتي وتوفير مصادر اخرى للنقد الأجنبي وتوفير مجالات لفرص عمل للشباب وهنا مربط الفرس، اذ ان 70% من الشعب السعودي بالمملكة هم دون الثلاثين من العمر، شعب شاب وفتي وذو تطلعات جبارة، يضاف الى ذلك تناقص أهمية النفط الاستراتيجية على مستوى العالم لصالح صناعات الغاز المسال، الذي بدأت المملكة مؤخراً في اكتشافه بكميات تجارية محترمة تبشر بصناعات جديدة وربما لنا في هذا المجال مقال آخر، ولكني هنا أحب ان اركز على التطور الهائل الذي ظهر في صناعات المملكة في مجالات لم نكن نتوقعها حقيقة، فهيا بِنَا.
يتبع

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث