جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 27 مايو 2019

السياحة في مصر مية مية

في كل عام بين شهر يونيو وسبتمبر ترتفع درجات الحرارة في عموم دول الخليج العربي، ولا تقل في أي حال من الأحوال عن الأربعين درجة مئوية، وقد قام أحد الزملاء المصورين في التسعينات من القرن الماضي بقلي بيض عيون على جانب الطريق «الأسفلت» أمام أبراج الكويت معتمداً على حرارة الأسفلت هذه الصورة نشرت في صحيفة يومية دفعت الكثير من المواطنين إلى السفر من ثاني يوم بعد نشر الصورة، حيث توجه أغلبهم إلى الكنانة مصر المحروسة بإذن الله، كما كنت أحد المسافرين حيث قضيت الصيف هناك مستمتعاً بالهواء العليل بين الإسكندرية ومطروح وضفاف النيل العذب ضيفاً على فندق هيلتون رمسيس الذي أعشقه عشقا لا انفصال عنه مع وجود فنادق أخرى لها امتيازات أخرى وأسعار اقل مثل شيراتون الدقي والماريوت وفنادق أخرى لا تقل عن الفايف استار لكن لفندق رمسيس هيلتون طعما آخر، به شيء من الحميمية والعشرة الجميلة والخدمات الخاصة التي يسعد بتقديمها للضيوف كل عامل في هذا الفندق الرائع كما يفعل الأخ ربيع من خدمة الغرف وعلى سحنته السمراء ابتسامة نوبية جميلة تزيدها جمالا لكنته الجنوبية، دفء وروعة يجعل السفر إلى مصر كلها اجمل ما يكون. وللحقيقة لي مع هذا الفندق المتطور دائماً عشرة تزيد عن ثلاثين عاما لكل منها صفة وميزة تتفق بها على العام الآخر وقد يكون للناس هناك الدور الرئيسي في انعاش السياحة ولا أريد التحدث عما تقوم به المديرة هالة الشيخ والمديرة المناوبة فاطمة بقيادة المديرة العامة السيدة سهى الترجمان، فالقيادة النسائية لفندق هيلتون رمسيس أعطتها صفة معطرة تتفوق بها على الفنادق الأخرى رغم ما يفعله الطابور الخامس الإرهابي الذي يريد تعطيل السياحة في مصر بتصرفات سيئة هدفها تعطيل اقتصاد هذا البلد العربي المسلم المنفتح على العالم وعلى كل الأديان والطوائف بقلب نقي ابيض صافٍ لا شوائب ولا حقد فيه والله حتى سائق التكسي له مسحة فكاهية تزيد السفر إلى مصر جمالا على جمال. نعم مصر بلد سياحي من الدرجة الأولى وبها ظروف ومناخ ومناظر وأطياف بشرية متنوعة لكل وجهة بها قصة وحكاية جميلة تطبع في ذاكرتك لحظات تبقى تتردد بين الحين والحين مصر عربية اسلامية قبطية فرعونية حضارية عالمية تستحق الهناء والسفر إليها كل عام ثلاث مرات فهناك بين طقس الجنوب النوبي الرطب المعبق بعبير الفل والياسمين والمناخ القاري الصحراوي السيناوي القبلي البدوي وبينهما التاريخ الحضاري المدني الذي عمره سبعة آلاف سنة والكرم المصري الفلاحي والصعيدي مقياس واضح يحقق لها النجاح والتميز فهناك في أي جهة من مصر السياحة مية مية.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث