جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 23 مايو 2019

جامعة الكويت... إلى أين؟!

العنوان أعلاه، يعتبر سؤالاً مؤرقاً جداً، ودائماً ما يطرح في جلسات أهل الكويت عامة والمهتمين بالشأن الاكاديمي خاصة وكلما انتشرت مقاييس ومؤشرات جودة التعليم برزت جامعة الكويت في مواقع متأخرة ما حدى ذلك ببعض المنتسبين للجامعة لدق جرس الانذار خشية اليوم الذي نرى به الجامعة وهي تسقط خارج التقييم كاملا.
مشكلة جامعة الكويت ان من تناوب على ادارتها، ومن معهم من نواب ومساعدين، كانوا فقط إداريين مقيدين تماما بمعايير ولوائح الجامعة التي وضعت منذ زمن طويل! أبداً لم يتبوأ منصب مدير الجامعة شخصية «تملك الفكر الخلاق والمبدع»، بل ان حتى نواب المدير ومساعديه كانوا من الاكاديميين البيروقراطيين نفس مرؤوسيهم من مدراء الجامعة السابقين!
المصيبة الاخرى، والتي لم يعالجها ولا وزير للتعليم العالي، أن نفس الوجوه التي تدير الجامعة هي نفسها ومنذ اكثر من ثلاثة عقود، ما يجعل حافز الابداع والتغيير والتحول الى الافضل أمراً غير مرغوب به .. فما دام الوضع يخدم الاطراف المعنية بالادارة .. فلماذا التغيير إذاً؟
الجامعة، وباتفاق الكثيرين، تسير، وحسب المؤشرات العالمية، الى مستويات متدنية وخطيرة ولا توجد نية، وحسب ما أرى، الى تخفيف حدة تدهور المؤشرات الاكاديمية ما يتطلب اتخاذ قرارات شجاعة لعل أهمها تغيير الادارة الجامعية والاتيان بفريق يحمل رؤية ثاقبة وثابتة من شأنها ان تنتشل الجامعة من قيود البيروقراطية التي عششت بها لسنوات، وتحويل الجامعة من «حالة المدرسة» إلى «حالة الاكاديميا» المتبعة في جميع جامعات العالم !

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث