جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 23 مايو 2019

أمة العرب... متى تتعلمين؟

ماذا تعلمتم في المدراس؟ ماذا درستم؟ كم كتاباً قرأتم؟ ماذا تعرفون عن الإسلام وماذا تفهمون عنه؟ تريدون أن تشوهوا الرسالة المحمدية بأي طريقة, تريدون زرع الرعب والفتنة أكثر داخل مجتمعاتنا، تصنعون الإرهاب اليوم باسم الإسلام, تشوهون صورة الإسلام في الدول الأوروبية، وتعطون أسوأ النماذج,  اما  تشدد وانغلاق واما انفتاح وتفاهة وقلة احترام, ألم تتعلم شعوبنا  بعد الاعتدال, ألم تتعلم شيئاً من التاريخ؟ دائماً نفس الخطأ والنتيجة ألم يعتبروا بعد؟ مجتمعات جاهلة يحكمها الجهل  والتخلف, كيف سترتقي ومازالت إلى الآن تحكمها العادات التافهة ومازالت النقاشات والمجادلات  في مواضيع تافهة والغرب يبتكرون والعرب يستهلكون أتساءل: ما قيمة العرب في العالم, هل دورهم الوحيد تدمير أنفسهم وغيرهم؟ إسرائيل يا عالم إسرائيل الذين كانوا من اكثر المخلوقات  ذلاً صنعوا لأنفسهم اليوم وضعاً خاصاً وأصبحوا أقوياء ودمرونا ودمروا فلسطين وخططوا لبقية الدول وسخروا منا في منابرهم الإعلامية واستهزأوا بنا, أميركا يا عالم التي لم تكن  بارزة  وليس لها تاريخ أصبحت قوة اقتصادية وعالمية وتحكم العالم, الصين واليابان وكوريا وحتى الهند أثبتوا أنفسهم والعرب دمروا تاريخهم وحضارتهم, دمروا الفتوحات التي قامت من أجلهم, دمروا تعب  أجدادهم, خانوا الأمانة والرسالة, ويستهلكون اليوم من الغرب تعلموا الاستهلاك ولم يتعلموا الإنجاز ولم ينهضوا بعد بأنفسهم, لم ينهضوا لاسترجاع تاريخهم ومجدهم بالعلم والعمل والاجتهاد وتحفيز العلماء بل على العكس حتى علمائنا نرسلهم ونقدمهم  على طبق من ذهب للغرب عوضا أن نستثمرهم لأوطانهم حتى الدين تركناه ولم تعقله عقولنا رغم أنه بحر من العلم لو قمنا بتطبيقه  في حياتنا  اليومية لكان حال الأمة أفضل مما  هي عليه الآن, أجدادنا بنوا الأمة بالقرآن وبالعلم وبالنور وبالحق ونحن دمرنا كل هذه الأزمنة بالجهل والظلم والطغيان رغم أن العالم الغربي ليس أفضل منا في شيء لأن الأخلاق التي نملكها نحن وثقافة يجوز ولا يجوز ليست لديهم  لكننا أصبحنا في تبعية لهم في كل ما هو سلبي حتى هذه الأخلاق الجميلة حذفناها من مجتمعاتنا عوضاً أن نأخذ مسارهم في العلم والتقدم أخذنا مسارهم في الأشياء السلبية والأشياء البعيدة عنا كل البعد, ما هو الفرق بيننا؟ أليس مجرد حرف صنع الفرق الشاسع في التقدم نحن عرب وهم غرب, كنا عرباً, وكانوا غرباء، فلم لا نسترجع قوتنا من جديد بإيماننا بأنفسنا, بثقتنا بعلمنا ونصنع لأنفسنا عالماً مستقلاً ليس في تبعية وانصهار لأحد, كنا وبإمكاننا أن نكون مجدداً يكفي فخرا بكوننا كنا  عرباً وكنا أحفاد المناضلين والعلماء، فلم لا نرجع هذا التاريخ من جديد بالعلم والاجتهاد والنور؟

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث