جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 22 مايو 2019

تأزم الإقليم

تشهد المنطقة حراكا سياسيا وعسكريا متناميا وتغيرات وتحالفات جديدة لم تعهدها من قبل وسط بروز خلافات حادة بين العديد من الدول الخليجية والإقليمية مع ما تشهده المنطقة من توتر طائفي ومذهبي يساهم في تأجيج الوضع ويخلق حالة من عدم الاستقرار .
التوتر واشتعال الإقليم من حولنا حذر منه سمو الأمير حفظه الله ورعاه مرارا وتكرارا مطالبا الشعب والنواب بالحذر من تداعيات الأخطار الخارجية ومطالبا الجميع بتحصين الجبهة الداخلية وترسيخ الوحدة الوطنية والتي هي سبيلنا لحفظ الوطن وسط تلاطم الصراعات من حولنا .
ورغم تحذير سمو الأمير المتكرر إلا أن بعض نواب مجلس الأمة مازال يركز همه على دغدغة مشاعر الناخبين وتحقيق بطولات وهمية على حساب مصلحة الوطن دون اكثرات للمخاطر الخارجية للوطن ودون مراعاة المواءمة السياسية في الداخل !
تجاهل نواب الأمة لوضع الإقليم الملتهب والذي يبدو أنه على صفيح ساخن ينم عن جهل عميق بالسياسة الخارجية ، فهم يركزون فقط على الشأن المحلي الشعبي مع عزله تماما عما يدور من حولنا من فتن وحروب طائفية وعرقية وأهلية اكلت الاخضر واليابس ودمرت دولا وشردت شعوبا وأزهقت أرواحا.
فالذي يقرأ الساحة السياسية والعسكرية يرى بما لا يدع مجالا للشك أن طبول الحرب تقرع بالمنطقة.
فإسرائيل بحكومة الليكود المتشددة وجدت في إدارة ترامب ضالتها لبسط هيمنتها في المنطقة من خلال السماح لها بتوجيه ضرباتها لإيران لتدمير مفاعلاتها النووية وخلط أوراق المنطقة، خصوصا وهي ترى أن الاتفاق النووي مع إيران يقوض أمنها وهيمنتها بالمنطقة بالإضافة إلى تمدد ذراع ايران - حزب الله - في لبنان وسورية وبالقرب من الحدود الإسرائيلية ما يشكل تهديدا حقيقيا لها.
كما لايخفى التأزم الحاد الذي وصلت إليه العلاقة بين إيران من جهة والتحالف العربي بقيادة السعودية بعد تجاوز الحوثيين الخطوط الحمراء وهو ما يجعل التكهنات مفتوحة !
كل تلك التداعيات الخطيرة في المنطقة تتطلب من الجميع تغليب المصلحة العليا للوطن وتحصين الجبهة الداخلية والالتفاف حول القيادة الحكيمة لسمو الأمير للعبور بإذن الله إلى بر الأمان لكويتنا الحبيبة.

عويد الصليلي

عويد الصليلي

من وحي القلم

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث