جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 22 مايو 2019

أوقفوا ثقافة الشك والتخوين

ثقافة الشك والتخوين أصبحت شائعة ولغة للخطاب والتكسب والتواصل ويرجع الفضل في ذلك إلى بعض المسؤولين الذين يتكلمون بكل أريحية أمام العامة بأننا نعيش بين مواطنين مزورين ومزدوجين ونسبة كبيرة منهم غير شرعيين في انتسابهم لهذا الوطن الصغير، دون الشعور بأي مسؤولية تجاه الآخرين ، وتغير نظرة المجتمع والآثار الجانبية لهذا الخطاب ولغة الحوار التي قد يجنيها المواطنون من هذه الاشارات التي لا تقف عند حد وسرعان ما تستجد حسب الطلب والصوت!
القضية ليست حديثة، ومن المفترض على هذا «الرغي» طيلة سنوات أن تكون الحلول في متناول اليد، لا ورقة يانصيب أو رهان يتلاعب بها على حساب شرف المواطنة والوطن، الملفات ليست جديدة وهناك قصور كبير من قبل مؤسسات الدولة، لذلك تتسرب أخبار ومعلومات لهؤلاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي والاعلام بفضائح مشتركة من قبل موظفين أيضا في الدولة يشتركون معهم في هذه الجريمة، فالمحاسبة والتصعيد لا يتحملهما سوى المجرمين وإنما شركاء الجريمة من مسؤولين ذوي مناصب، وفروا هذه الأعداد الضخمة من المواطنين الذين يشكلون زيادة عدد وتعداد وتدهوراً في الأوضاع الاقتصادية والصحية والاجتماعية والأمنية.
كل ماذكرنا ليس جديدا، فبحت الأصوات تنادي بوقف التجنيس وكشوفها تستمر أكثر ولايزال هناك تجنيس ، وبعد كل ذلك يحمل المواطنون وزر المسؤول والقرار وتسود لغة الشك والريبة والرهبة.
الجميع يشعر بأن هناك أدواراً توزع لبعض الطارئين في الساحة السياسية فقط لاستفزاز الناس والتهجم عليهم بغرض ردات الفعل دون أي شعور بالمسؤولية وأثر ذلك في اللحمة الوطنية والصف والشعب والنسيج الواحد.
أي قانون يحمي المواطنين من هذه الفوضى؟ وأي وحدة وطنية ينادين بها أصحاب الشعارات الوطنية والعنصريون ؟ الشك نال من كرامات المواطنين، ألا يوجد قليل من الشعور بذلك ؟!
بعض الأحاديث التي تدار .. هذا توه متجنس … وهذا من المزورين والمزدوجين الذين ستكشفهم الأيام .. وهذا كويتي فقرة كذا ومادة كذا، تجنس عن طريق واسطة نائب وزير وشيخ، إذا كان ذلك حديث مسؤولين في الدولة.. فكيف سيكون مستوى الحوار بين بقية المواطنين؟! وهذا يطرح قانون الوحدة الوطنية تجاه هذه القضايا، ما هو دوره؟ ولماذا لا يفعل على المسؤولين في هذه الأمور عند نشر ثقافة الشك والريبة والرهبة بين المواطنين؟
ما يهمنا هو أن يجهز الملف وننتهي من هذه القضية نهائياً، فهؤلاء المزورون والمزدوجون أصبحوا عذرا ومبررا وشماعة لكل عجز وقصور وتقصير حكومي تجاه التنمية والمشروعات وقصور الخدمات والتراجع في التعليم والتأثير على التركيبة السكانية وعلى الاوضاع الأمنية ، وبعد كل هذا الزخم والتهويل في الأعداد والتصعيد يتغير الموقف وتتوقف العربة عن السير وبناء على المصلحة ، ويقول صاحبنا في النهاية أنا قلت ان هناك مزورين ومزدوجين في الكويت أنا ما قلت ويغلق الملف ..! 

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث