جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 19 مايو 2019

تناقض التصريحات في الوضع الإقليمي

تنص المادة مادة 50 من الدستور على ما يلي: «يقوم نظام الحكم على أساس فصل السلطات مع تعاونها وفقا لأحكام الدستور ولا يجوز لأي سلطة منها النزول عن كل أو بعض اختصاصها المنصوص عليه في هذا الدستور».
المتابع للتطورات الإقليمية وتصريحات المسؤولين بالدولة يلاحظ أن هناك تناقضاً فيما بينها.
فتصريح النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع حول الأحداث والتطورات الإقليمية فور خروجه من قاعة مجلس الأمة كما أوردته وسائل التواصل الاجتماعي هو: كل شيء خير إن شاء الله.
أما تصريح النائب الثاني ووزير الخارجية فقد كان على النحو التالي كما أوردته وسائل التواصل الاجتماعي: وضع الكويت في التطورات والأحداث الإقليمية ممتاز ولا يدعو للقلق!
أما تصريح رئيس مجلس الأمة السيد مرزوق الغانم فقد جاء على النحو التالي: «بناء على المعلومات الواردة للأسف هناك احتمال مرتفع للحرب في المنطقة والأوضاع «مو زينة» وغير مطمئنة خارجياً».
بشكل عام أين السلطتان من المادة 50 من الدستور والتي توجب تعاونهما في مثل هذه الظروف؟
أما على مستوى السلطة التنفيذية أين الناطق الرسمي للحكومة؟ واذا لم يصرح ويوضح في مثل هذه الظروف فوجوده بالمنصب مثل عدمه!
أين الشفافية في مخاطبة الشعب ومن نصدق، هل نصدق رئيس مجلس الأمة أم وزير الدفاع ووزير الخارجية؟
لقد أوقعتنا السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية في حيرة من أمرنا.
في مثل هذه الأوضاع يجب أن يكون هناك تصريح رسمي شفاف ومدروس يتم الاتفاق عليه من السلطتين التشريعية والتنفيذية، ويتم إيصاله عبر القنوات الرسمية بأسلوب علمي وإعلامي محترف ولا يترك الأمر حسب القدرات والإمكانيات الخطابية للمتحدث.
واذا كانت هذه التصريحات المتداولة غير دقيقة أوغير صحيحة فيجب تصحيحها أو نفيها بأسرع وقت ممكن حيث إننا لا نزال مع بداية الوضع وتواتر الأحداث بالمنطقة.
لذا يجب أن تتعاون السلطتان وتقطعا الطريق أمام الأخبار والمعلومات المغرضة في وسائل الإعلام والتواصل الإجتماعي وتمد المواطنين بمعلومات دقيقة وشفافة وتوجيهات تصب في المصلحة العامة وتبث الأمن والاستقرار والطمأنينة بين المواطنين.
ودمتم سالمين.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث