جريدة الشاهد اليومية

السبت, 18 مايو 2019

إلى أستاذي... مع التحية

الأستاذ الدكتور محمد إسحاق عميد كلية التربية السابق خصني بهذه المساهمة الممتازة التي تضع النقاط على الحروف بما يخص خروج قطار الفنون التشكيلية عن المسار الصحيح بحجج واهية وغير منطقية ولا فائدة منها غير تضليل الشباب الناشئ الذي يسعى بكل جهد للوصول الجاد لمستوى فني مرموق ولائق يجعل من اوطاننا مزارا ومتحفا فنيا يستحق الزيارة والمشاهدة فشكرا لأستاذي الفاضل الدكتور العميد محمد إسحاق من كلية التربية الفنية في مصر.
يقول د.محمد في مقالة بعنوان «خليك معاصر»:
تداخلت المفاهيم.. بين الحديث والحداثة وما بعد الحداثة والمفاهيمية، في عالمنا العربي، وياليت هذا فقط بل لم يستوعبوا ما هي، ولماذا.. وما أسباب هذه المسميات.. ووقع الكثير لعدم المعرفة والفهم والاطلاع في التقليد الاجوف وترديدها دون علم ووعي ماهي إلا .... ألفاظ ومصطلحات يتناولونها في عالم الغموض غير الواضح، وهذا التداول ليس فقط في الوسط الفني بل ايضاً في الاكاديميات، للاسف، وقعنا في الفخ بالتغريب والتجريب بدون وعي أو معرفة، تحت اسم «خليك معاصر»، والهروب من الدراسة والتدريس لعلم الفن وأصوله، الفن الحديث وأي فن وليد مقومات حضارية، بدأت في أواخر القرن التاسع عشر، من تغييرات علمية واجتماعية وصناعية وثقافية، ولم يكن الفنان غريباً عن عصره أو عالمه، وامتد هذا حتى منتصف القرن العشرين في حركات واتجاهات تشكيلية جاءت تحت مسميات لها أصولها وفكرها التشكيلي بدءاً من التأثيرية الى السيريالية، متغيرات تشكيلية وحلول ورؤى مختلفة للطبيعة بعناصرها، كل منها أصبح مدرسة لها فنانوها تحت مظلتها وفردانية كل فنان بأسلوبه وبصمته واطاره النوعي الذي ميزه بين اقرانه، وفي النصف الثاني من القرن العشرين، كانت الغلبة للمفاهيم والافكار بعد ان ترسخ الفن الحديث في كلاسيكيته التشكيلية، وتظهر حركات مفاهيمية وفكرية، الحقبة المفاهيمية، بدءا من الفن الحركي مروراً بفن الأرض والعمليات وفن الإنشاء في المجال، إلى نهاية القرن العشرين، وهناك من يطلق عليها «فن ما بعد الحداثة»، وتزيد المسميات بغموضها، إلى فن ما بعد الحداثة؟ وماذا؟ بعد البعد البعد ويطلق الفن المعاصرا وكأنه حقبة زمنية، ولا نفرق بأن الفن الحديث في زمنه كان معاصرا، هذا من جانب التقسيم الزمني، أما المعاصرة كمفهوم فيعني ما ينتجه الفنان في زمنه، والحداثة أو الحديث تعني الاضافة أو التجديد، ولكن ما نواجهه هو اختلاط غير واضح ومخرج لكل تغريب وغريب وغير واضح تحت مسمى ما بعد الحداثة والمعاصرة، الحديث ما تقدمه من اضافة والمعاصرة ما تنتجه في زمنه ويعبر عن عصره، خليك معاصر، خليك حديث.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث