الخميس, 16 مايو 2019

حلبة الصراع ... أين نحن منها؟ «1-2»

تزداد حمى التفاعل الجماهيري مع تسارع وتيرة الاحداث فيما يخص الصراع  الإيراني الأميريكي .
هذا التفاعل وبغض النظر عن كونه يميل لهذا الطرف أو ذاك، إلا انه لا يتعدى مساحة التعاطف القلبي الذي يترجم في نهاية المطاف على شكل بوست أو تغريدة او حديث مع صاحب التاكسي لتحليل الاحداث.
العراق ونظراً لموقعه الجغرافي وسط تلك الدوامة حتماً سيتأثر سلباً في حال حدوث صدام بين الطرفين المتصارعين.
في خضم تلك الأحداث ستطرح تساؤلات عدة أهمها حول امتلاك العراق  المؤهلات التي تمكنه من حسم خياره للدخول في حلبة الصراع؟
الإجابة عن هذا التساؤل ربما تكون غير منسجمة مع من تسيرهم العاطفة بداعي المشترك العقائدي مع إيران من جهة، أو من يدفعون باتجاه وقوع الحرب نكاية بإيران لاختلافهم معها قومياً ومذهبياً من جهة أخرى.
للخروج من تلك الجدلية، لابد من تسليط الضوء على الواقع العراقي بأبعاده المتعددة وحينها يمكن للمتابع الدفع ولو إعلامياً بالاتجاه الذي يراه مناسباً شريطة وضع مصلحة البلد فوق كل اعتبار.
يمتلك العراق كثيرا من المقومات التي تمكنه من لعب دور الوسيط في هذه الأزمة بدءاً من نظامه السياسي وطريقة اختيار نوع الحكم وتحديد هوية الحاكم والموارد الطبيعية والبشرية والموقع والتاريخ والثقافة ومرتكزات الوعي العقائدي والبناء القيمي المتمثلة بالمرجعية الدينية والعشائر والشعائر، كل تلك المقومات من شأنها أن تجعل العراق اللاعب الأكبر في المنطقة فيما لو أُستثمرت بالشكل الصحيح.
يتبع

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث