جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 16 مايو 2019

تفاصيل الاصطدام بالواقع

في أول يوم وأنت متجه إلى العمل، لابد أن تكون على وعي تام بأنك في الطريق إلى منزلك الثاني، فهناك ستقضي ثلث يومك على أقل تقدير، وسيكون لديك جيران جدد سواء كانوا مقربين أو غير محبوبين، وستأكل وتشرب وتفرح وتحزن وقد تبات الليل هناك وتغفو على المكتب في بعض الأحيان، أو ربما تقضيه ساهرا لتراقب بعض الأعمال أو تكمل انجاز البعض الآخر منها.
وفي نفس الوقت فمنزلك الأساسي بحاجة لك لتلبي احتياجات أهله ومكوناته سواء كانت نفسية أو مادية. نعم أصبحت حياتك مقسومة على شطرين ومزدوجة، ويجب عليك أن تلبي رغبات الطرفين وتنجز المهام الموكلة إليك في كلا المنزلين كي تظفر بالنجاح  ورضى الأغلبية.
هل تشعر بأنها معادلة شبه مستحيلة ؟ وبأنك ستكون الطرف الخاسر في كافة الأحوال ؟ تمهل قليلا وخذ نفسا عميقا وتابع القراءة.
بالفعل هي مهمة شاقة ومعقدة فلكل إنسان منا مقدار محدد وضئيل من الطاقة اليومية، ولكن هنالك حلولاً عديدة ان اتبعتها ستنجح في النهاية بانجاز هذه المهمة على اكمل وجه.
لا بد ان تتعلم كيف تفصل بين ما يحدث في العمل وفي المنزل، وأن لا تعطي لأحدهما على حساب الآخر. حاول دائما أن تحافظ على ترتيب مهامك اليومية وأن تضعها على سلم الأولويات وترسم هيكلا واضحا للتنسيق فيما بينها. الخطى الناجحة مبنية دوما على التخطيط المسبق فلا مانع من أن تخصص وقتاً محدد من اليوم قبل أن تنام مثلا لتخطط للغد وتضع خارطة للمهام المتعلقة فيه.
لا يوجد شخص كامل والعثرات ترافق المجتهدين، فلا تشعر بالاحباط اذا مر يوم ولم تصل للنتائج المرجوة، بل ابتسم وتحلى بالإصرار لغد أفضل وأكمل. وركز دوما على أن تكافئ نفسك كلما سنحت لك الفرصة ولو كانت بسيطة، كأن تتوجه فجأة إلى المقهى الذي تحبه وتحتسي فنجان قهوة يكل بساطة وهدوء. الحياة القيمة هي ذلك المزيج من المهام المتشابكة ، والفرد المتميز هو ذاك الذي يعبرها بهدوء وحكمة.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث