جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 16 مايو 2019

الشعر بين الفرزدق وجرير

يقال ان اشعر الناس في العصر الاموي بعد عنترة بن شداد  العبسي الجاهلي هو شاعر بني تميم وفخرهم الاول وأحد أعلام الشعر العربي بلا منازع فجده
«صعصعة التميمي» كان اول من يفتدي الموءودة وينقذها من القتل والفرزدق كان وابوه من رؤوس وجهاء بني تميم العربية له في المدح والهجاء والوصف ما ليس لغيره من الشعراء في زمانه، عاش اكثر من نصف عمره في صراع وهجاء مع جرير الأمر الذي أغنى الساحة الشعرية بالكثير من الشعر الجميل والوصف الدقيق وعبارات التي يستدل بالكثير منها الى يومنا هذا.
الفرزدق هو همام بن غالب بن صعصعة الدارمي التميمي
ولد في  «كاظمة الكويت» عام 641 - 731 ميلادي خصمه اللدود هو الشاعر جرير بن عطية الكلبي التميمي من أهل نجد حيث ولد فيها عام 653 - 721 وقد قالا فيما بينهما من هجاء الكثير الكثير من الشعر حتى ان جرير اعترف بأن الفرزدق قصم ظهره ببيت شعر جاء في لاميته الرائعة ولم يستطع جرير ان يرد على الفرزدق حيث قال الفرزدق
ليس الكرام بناحليك أباهم
حتى ترد الى عطية تعتل
وزعمت انك قد رضيت بما بنى
فاصبر فما لك عن ابيك محول
وقد قيل ان عطية اشتهر بالبخل وعدم الكرم لدرجة انه كان يشرب الحليب من ضرع الماعز مباشرة حتى لا يسمع الناس والجيران صوت الحلب في الاناء فيأتوا إليه فيجبر على تقديم الحليب واللبن لهم ولما قال الفرزدق هذا البيت كاشفا لجرير حقيقة أبيه عطية ابكمه أخرس فلم يستطع جرير ان يجاريه بعد هذا البيت القاصم الحاسم هذا هو الفرق بين الكرم والبخل فمن كانت يده سخية تمتد الى الجميع دون استثناء أو تمييز يذكره الناس بما له من مناقب جليلة كريمة وعكسه كل بخيل مانع للخير عن الناس ومن يستحق الجود والمد والكرم فالفرزدق بن غالب بن صعصعة كريم ابن كريم حفيد من فدى الموءودة بعشر نياق تكفيها وأهلها الشح والفقر وضيق ذات اليدين> أما جرير وان تظاهر بالكرم عكس أبيه عطية فإن صيت أبيه طغى عليه كما يقول المثل العربي «الشر يخص والخير يعم» وللحديث بقية.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث