جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 13 مايو 2019

من هم المحتالون على أموال الدولة ؟

الكل يشاهد ويسمع ويقرأ الغضب الشعبي بشأن هدر أموال الدولة والاحتيال على أموال الدولة  منذ سنوات طويلة من أصحاب نفوذ بالبلاد, نذكر أكثرها ضجة على سبيل الأمثلة لا الحصر سرقة الناقلات ، صفقة الداو ، صفقة شركة KGL ، الأوامر التغييرية على تنفيذ مشروع جامعة الشدادية ، الأوامر التغييرية على تنفيذ مشروع مطار الكويت الجديد ، الأوامر التغييرية لتنفيذ مشروع أستاد جابر ، 37 مليون دينار خطة التنمية لحكومة 2009 ، صفقة اليوروفايتر ، سرقة ملايين التأمينات ، صندوق المشاريع المتوسطة وأخيرا  قضية ضيافة الداخلية . لكن المشكلة الموجودة في المجتمع أن «الشعب» لا يضع اصبع اتهامه على موظفي, الدولة الذين يتقاضون رواتب ومكافآت وبدلات منذ بداية تعيينهم حتى تاريخ تقاعدهم دون أن يقابله الالتزام في الحضور والعمل والإنتاجية بمختلف مناصب الدولة وبمختلف جهات العمل وعددهم لا يقل عن 50% من موظفي الدولة ؟! «الشعب» لا يضع إصبع اتهامه على الذين احتالوا على أموال الحكومة عندما استولوا على أموال القرض الإسكاني ليحولوا هذه الأموال لغير الغرض الذي خصص له القانون الإسكاني ؟! «الشعب» لا يضع إصبع اتهامه على الذين حصلوا بالاحتيال على مهر المواطنة الكويتية ليخصصوه في غير غرضه ؟! أنظروا جيدا إلى إجمالي مبلغ الميزانيات التي هدرت من الدولة على رواتب ومكافآت وبدلات وقروض وخدمات اجتماعية وعلاجية بسبب احتيال المواطنين لسنوات ؟! هل المحتالون والسارقون هم فقط التجار ورؤساء جهات حكومية ؟ بالطبع لا وثقوا تماما أن هذا الموظف الذي يحتال على أموال الدولة عندما يقبض رواتب أو قروضا أو مساعدات لا يستحقها سيأتي بنفس فعلة سراق ملايين الدولة عندما يمنح له المنصب ، والمشكلة أن هذا النوع من الاحتيال على أموال الدولة يتم التسامح معه والتستر عليه بسبب الفساد والإهمال الإداري لمسؤولين الجهات الحكومية دون أن يقر صاحبه بأنه سارق مثله مثل هارب ملايين التأمينات ويستحق إحالته إلى النيابة العامة لأن كليهما اكتسبوا أموالا من الدولة بطرق الاحتيال . لكن المشكلة الأعظم أن الاحتيال على أموال الدولة فعل يأتي به نسبة كبيرة من المواطنين إن سنحت لهم الفرصة ونحن أمام أزمة أخلاقية متفشية في المجتمع يشترك بها الجميع ولا بد من ردعها وإيقافها عند حدها وذلك بحكومة تطبق الإدارة الحازمة في الرقابة والعقاب وتطبق الإدارة العادلة في المكافئة والتقدير ومجلس يستخدم أداوته السياسية بحرفية ولن يتحقق ذلك إلا بحكومة جديدة ومجلس جديد !

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث