جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 12 مايو 2019

جسر جابر... والحكومة والحوت

احتفل منذ مدة بافتتاح جسر الشيخ جابر طيب الله ثراه، والذى يربط بين مدينة الكويت والصبية عبر البحر. وهو أحد أحدث الطرق الرئيسية في البلاد، إذ أنه يختصر المسافة ما بين مدينة الكويت والصبية، وبداية لتوسع عمراني في الضفة الأخرى من الخليج. والتي ستقام عليها مدينة الحرير. وميناء مبارك. ومنذ افتتاحه لم تهدأ وسائل التواصل الاجتماعي. في نقل الصور, والمواقف من فوق الجسر. ناهيك عن التباهي الحكومي في تصوير بناء الجسر. وكأنه بناء ناطحة سحاب عملاقة. أو بناء مدينة الحرير. فالوزيرة أفصحت عن أن مهندسيها اكتسبوا خبرة فنية في بناء الجسور البحرية، رغم أن من قام بالبناء شركات كورية, والقطاع الخاص. ولم تبين لنا الوزيرة ما إذا كان هناك بند في العقد يسمح بنقل التكنولوجيا الكورية للكويت، أو أن هناك أتفاقاً على تدريب المهندسين الكويتيين. كلام للاستهلاك المحلي, والصحافة، ليس له ما يسنده قانوناً. ومن جانب آخر خرجت التصريحات الحكومية المتناقضة, والمتضاربة حول صيانة الجسر, ونظافته، فالبلدية تدعي أنه ليس من اختصاصها بل من اختصاص هيئة الطرق. والداخلية تصرح بأن الجسر مراقب بثلاثمئة كاميرا أمنية. رغم أن ما حدث فوق الجسر من مخالفات بإلقاء المخلفات, والخمور، وترك المخلفات, ووقوف السيارات, والناس فوق الجسر لالتقاط الصور السلفي، لم تسجله عدسات هذه الكاميرات. ولا ندري من هي الجهة المسؤولة عن صيانة الجسر، ونظافته, وحمايته، كونه من أهم الطرق الحالية في الكويت. تزاحم تصريحات كرتونية حكومية، وتبرؤ من المسؤولية مبكراً. رغم أنه يجب أن تتضافر الجهود الحكومية. للاستفادة من هذا الصرح أحسن فائدة، وتهيئته لاستخدامات الجمهور, والسواح. حسب ما ذكر أن هناك جزر صناعية لهذا الغرض، ورغم أن الجسر فعلياً لم يصل الى الصبية، بل هناك مرحلة أخرى لربطه مع الطريق العام في الصبية. ورغم هذا التراجع والتبرؤ الحكومي من ادامه الجسر، فأنا أقترح ان يوكل هذا الدور للحوت القاتل، الذي زارنا في الشهر الماضي, ودخل مياه الخليج، وبالتحديد في مياه الجون تحت الجسر. وما على الحكومة إلا توفير الأكل لهذا الحوت، وهو سيقوم بحراسة الجسر، وكذلك افتراس من يقوم بأعمال صبيانية, وحركات سخيفة، كالقفز من الجسر, أو إلقاء المخلفات، وهنا ستحل مشكلة حماية وصيانة الجسر!

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث