جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 09 مايو 2019

سهولة الخيار الإيجابي

لا تعتقد يوماً أن حياتك هي الوحيدة التي تشوبها النواقص، وأنك  الخاسر الوحيد والبقية ينعمون بالرضا والسعادة، تلك هي الحياة وستبقى دوما كذلك، مزيج مميز من الأفراح والأحزان، جميعنا نتعرض بشكل يومي لمواقف مختلفة تحتاج منا إلى ردات فعل نفسية لحظية، والبعض منا قد يتطلب أياماً، بل ربما سنين من التفاعل بين ارواحنا وحجم الحدث لنصل إلى الاستقرار المنشود، لكن المنهج واحد، اما ان تتعاطى مع حياتك بشتى تقلباتها ومعطياتها بشكل إيجابي أو سلبي، وهنا أريد أن أطرح عليكم سؤال مهم: كيف يمكننا أن نحفز مجتمعاتنا على التعاطي مع الحياة بشكل إيجابي بالرغم من انها باتت صعبة ومعقدة ومحبطة؟ هل هي فعلاً مهمة ممكنة وبسطية تتحقق ببعض الرسائل والعبارات؟
سأركز معكم على إحدى المزايا الواضحة للخيار الإيجابي، وهي سهولته وتوافقه مع الفطرة البشرية، حتى على المستوى الفيزيولوجي، فمن الأسهل والأفضل لجسدك أن يصدر ابتسامة على أن يدخل نوبة من البكاء الحزين.
من السهل أيضاً على روحك أن ترضى بالواقع وتتعايش معه وتسعى إلى تحسينه على أن تعانده وترفضه بشكل تام وتستمر في محاربته.
التعاطي الإيجابي مع الحياة يحافظ على الطاقة المكنونة في عقولنا وأرواحنا وأجسادنا، ولا يستنزفها بشكل عنيف، مما يعطينا فرصاً أوسع لحياة سليمة وصحية ومتوازنة.
لست ممن يشجعون على القرارات اللحظية والسريعة في جميع مجالات الحياة، فهنالك العديد من المهام التي لابد أن تنجز على خطوات، فإذا ما اردت ان تحظى بحياة ايجابية كاملة فابدأ الآن ولو بخطوة ولا تستعجل، وأقولها لكم بكل صراحة، امكانية العيش بشكل ايجابي في هذا الزمن هي ليست رحلة يسيرة أبداً، ولكن ما قيمة الانجازات إن لم تأتِ في زمن تسوده الخيبات؟
لتصل إلى شخصية ايجابية متكاملة ابدأ بتلقين شخصك بالمهارات التي ستأخذك إلى ذاك الهدف، طور قدرتك على الصبر وركز على النجاحات التي تحققها، تجاهل عثراتك وانظر لها بعين ثاقبة ولا تجعل بينك وبينها حاجزا يحولها إلى قيود تكبل حاضرك ومستقبلك.
جميعنا عادة نميل إلى الخيار الأسهل في حياتنا والذي لا يكون في غالب الأحيان هو الأصح، ولكن أبشركم بـ«الإيجابية»، فهي سهلة وسليمة ! خذوها بكل ثقة واعملوا بها، ستصل بكم إلى عالم آمن لطالما حلمتم به.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث