جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 08 مايو 2019

الحقيقة والتاريخ الكاذب

ما نشهده اليوم من أحداث في حياتنا، نرى أن الكثير منها مشوهة لا تمت الى الواقع الحالي بصلة، حين تعرض عن طريق الإعلام، إن من يملك القوة والسلطة، قادر على توجيه الرأي العام، بأقلام وأفواه مأجورة، ويحورون الحقيقة، بكل وقاحة في وضح النهار، بشكل يحمي تلك الكراسي العاجية.
يخاطبون العامة من البشر، كخطابهم لجمع من أطفال، ويتعمدون تضليل الرأي بأمور مستحدثة منهم، لإشغال العامة، وتمرير العديد من الأمور الباطلة من تحت الطاولة، أثناء انشغال العامة بالخبر المستحدث من قبلهم!
فما يحدث الآن، يجعلنا نسلط الضوء، على التاريخ ككل من جانبين مهمين:
الجانب الأول هو: ما يحدث الآن من تضليل وتعتيم، هل كان يحدث من قبل؟
والجانب الثاني هو: عند دراسة التاريخ بالمدارس، والجامعات، سيدرس بما يخدم الدولة نفسها، وليس بما يخدم الحقيقة نفسها!
فمن المستحيل أن يدرس التاريخ، بما يعارض مصالح السلطة الحالية، ويعريها بالحقيقة المرة.
فلقد قرأنا جميعاً، عن تملق الشعراء، وكتاب التاريخ للملوك، بحثاً عن حفنة من الدنانير، والذهب.
هل الحقيقة المرة لم تكتب، وكانت تحارب بالسيف، وتحرق بالنار؟
هل كُتب التاريخ بما يهوى ذلك الملك؟
اذن اين الحقيقة؟
الحقيقة هنا تقع بين أولئك العامة البسطاء من الشعب. الذين لا يملكون إلا قوت يومهم، ولم تكن لهم أقلام حرة، تتحدث عن معاناتهم، الحقيقة هنا بين أولئك الفقراء الخائفين من البطش، والقتل، الحقيقة هنا كانت بين تلك الكتب الممنوعة.
فعند قراءة ذلك التاريخ، يحتم علينا قراءته بكل حذر، وبجميع أوجهه المؤيدة والمعارضة.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث