جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 07 مايو 2019

ممارسة العنف ضد الزوجة!

حققت أغنية الفنانة المصرية سمية الخشاب «بتستقوى» نجاحاً فنياً باهرا عند جمهور النساء لأنها عرضت قضية أخلاقية تمسهن في الحياة الزوجية بجميع المجتمعات ، فسلطت الضوء في أغنيتها على كل امرأة ضعيفة لا حول لها ولا قوة ضحية لهذه القضية الأخلاقية من الرجال، وصرحت الفنانة الجميلة في مقابلتها أن الرجل يستغل قوة عضلاته في اللجوء إلى ضرب المرأة التي لا تنافسه إلا بقوة عقلها.
العنف وإن تعددت أسبابه هو تصرف غير إسلامي نهائيا ، لكن لماذا يلجأ الرجل إلى الضرب ومن هي المرأة التي يضربها، دعونا نطرحها أولا من وجهة نظر علماء النفس، فقد أفادوا بأن الرجل قد يلجأ إلى العنف لأنه يعاني من ضعف الثقة بالنفس فيخشى من أن تكون زوجته أفضل منه وبالتالي يمكن لها تسلم زمام الأمور في العائلة ولهذا يحاول منعها من ذلك من خلال الإهانة والتحقير، وإذا كان الرجل غير سعيد في حياته الزوجية فإنه سيحاول إقامة علاقة مع نساء أخريات وبالتالي سيحاول تبرير استمرار وجوده في العلاقة الزوجية من خلال إعطاء انطباع بأن زوجته سيئة وهي المسؤولة عن ذلك وبالتالي يحق له القيام بما يحلو له ، كذلك تعويض الرجل لمرحلة طفولته الذي تعرض فيه للإهمال واتهامه بالفشل  وهو في هذا المجال يخشى من أن يتم تحقيره من قبل زوجته، الرجل الذي لا يستطيع فرض إرادته بالدبلوماسية والحب يلجأ إلى العنف لتحقيق رغباته انطلاقًا من  مقولة إما الخضوع لي أو المعاناة، وأخيرا خوف الزوج يقف وراء كل الغيرة التي تظهر لدى الرجال لأنهم يخشون من أن تأتي زوجاتهم إليهم يوماً ما ويقلن لهم بأنهن عثرن على رجل أفضل منهم ولهذا يحاولون القيام بمختلف أنواع الاضطهاد لمنعهن من الإفلات منهم. وكل ما ذكره علماء النفس صادفته مع الكثير من شكاوى الزوجات لكن من جانب آخر صادفت أيضا أمرين آخرين فرضتهما التشريعات في مجتمعنا المحلي والذي تسبب في غضب الرجل وترجمة غضبه إلى العنف لأنه مغصوب على الزواج من امرأة لا يرغب بها زوجة أو باستمرار حياته الزوجية معها، وأعلم أن ما سأقوله مزعج لكنه واقع استنتجته من سماعي لكثير من القصص والشكاوى، هناك رجال يتزوجون كرها عنهم لأنه تم تلبسهم مع امرأة أخرى لا يرون فيها الزوجة التي يحلمون بها وكانوا ينوون قضاء متعتهم المادية فقط دون عقدهم الميثاق الغليظ إلا أنهم اصطدموا بواقع تهديد أهاليهن بعد كشفهم أو بزواج المخفر مع تعهدهم بعدم تطليقهن وإلا فسيواجه الحبس وجميعنا نعلم أيضا أن هناك بعض النساء الخبيثات اللاتي تعمدن استغلال القانون للإيقاع بالرجل حتى تجبره على الزواج منها فيضطر لأن يتحمل هذه المرأة لأعوام والذي يتطور إلى التعامل معها بعنف، من جانب آخر هناك رجال يرغبون في التمتع بخدمات الرعاية السكنية وعدم إلغاء طلبهم للإسكان بعقد زواجهم الأول عند تطليقهم لزوجاتهن اللاتي اكتشفوا عيوبهن فيما بعد تطبيقا للقانون فيتحملها ويمارس عليها العنف تنفيسا عن غضبه وينجب منها الأبناء ثم يقوم بتطليقها عندما توافق على شرط تنازلها من حضانة الأبناء حتى يضمن هو حقه في البيت وتحرم طليقته من ذلك وينعم بزواجه من امرأة أخرى في الرعاية السكنية التي حصل عليها.
هي قصص وحقائق صادفناها في مجتمعنا لكن يبقى الرجل الذي يمارس العنف على امرأة يكرهها أو يشك بها أو لا يتقبل تصرفاتها غير الموقرة مع الجنس الآخر لأنه اختار الإفلات من الحبس أو التحايل على الحكومة هو ليس برجل كريم أبدا ولا يأتي بتصرفاته إنسان يتقي الله. أخيرا تحياتنا لكل فنان يختار من الفن رسالة إسلامية يذكر بها المسلمين، ورفقا بالقوارير!

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث