جريدة الشاهد اليومية

السبت, 04 مايو 2019

تعنصرت ... يا بوعبدالعزيز

الكثير من ابناء الشرائح الاخرى غير القبلية في المجتمع الكويتي يعلم ويعرف ان من عادات وتقاليد القبائل مناصرة الاخ وابن العم والصديق والفزعة نهج تفتخر به كل القبائل خاصة وأهل الخير عامة ولا يمكن ان يحيد عنه اي قبلي اصيل او الشخص المنصف اياً كان اصله وفصله، ولكن الاسف الحقيقي ان بعضاً من ابناء هذه الشرائح الاخرى يعتقدون ان المناصرة والفزعة لا تخضع لمعايير منها على سبيل المثال الا تكون الفزعة مبنية على ظلم الآخرين او الفزعة في الباطل ، فهذا النوع من الفزعات تعتبره القبائل وأهل الخير مذموماً ولا يدعو للفخر وقد يكون عاراً وسبة في جبين من يفعل ذلك.
تعنصرت قبيلة العوازم الكريمة وأهل الخير لدفع دية ابنها خالد نقا بعد ان امضى اغلب العقوبة وسنين من عمره خلف السجن وبعد ان قبل اهل المجني عليها - رحمها الله - بالصلح والدية.
ولم تتعنصر ضد امر يخدش تعاليم ديننا الاسلامي او القانون او العادات والتقاليد فكان يوماً من ايام الفخر ليس لقبيلة العوازم فحسب بل للقبائل الاخرى وأهل الخير كافة.
النائب خالد مونس العتيبي في جلسة يوم الثلاثاء الموافق 30-4-2019 وأثناء مناقشة استجواب الوزير محمد الجبري العتيبي ذكر  انه شاهد ورقة طرح الثقة متداولة قبل ان يصعد الوزير ليبرئ ساحته ولم يوقفه احد من الاعضاء وفقاً للائحة الداخلية ويسأل مع من كانت ومن الذي كان يجمع تواقيع طرح الثقة ومتى وهذا اقرار بصدق وصحة كلامه في نظر المتابعين وعامة الناس ، وعليه اصبحت عنصرية النائب خالد العتيبي هي العنصرية الايجابية والمحمودة في اعراف ابناء القبائل خاصة واهل الخير والانصاف كافة . ولو اتخذ موقفاً اخر غير الذي اتخذه لأصبح موقفه وصمة عار في تاريخه السياسي وقد ينهي مسيرته السياسية.
السادة اعضاء مجلس الامة الكرام الكل يعلم ان السياسة لا تخلو احياناً من الاقصاءات والتضحيات والمساومات وفن الممكن ، والكل يعلم انه بإمكان الاعلام ووسائله نقل الصورة التي تخفي كثيراً من التشوهات ويظهر القبيح جميلاً والجميل قبيحاً متى ما انحرف عن مساره المهني والادبي ، والكل يعلم ان هناك من يستخدم اسلوب التعنصر وايهام شريحة بأنها تتعرض للخطر من شرائح المجتمع الأخرى من اجل التكسب الانتخابي ومصالحه الخاصة دون النظر لمخاطر هذا النهج على المدى البعيد.
السادة اعضاء مجلس الامة الكرام «لاتعنصروا»، في قبة عبدالله السالم فإن خطرها كبير على المدى البعيد ، وتأكدوا ان العنصرية القبلية والعنصرية المذهبية والعنصرية الطبقية التي تهضم حق الآخرين ليست العنصرية التي نفتخر بها ، بل العنصرية الحقيقية لابد ان تكون لقضايا المواطنين بكل اطيافهم وهذا هو الفخر الاجتماعي والانجاز السياسي.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث