جريدة الشاهد اليومية

السبت, 04 مايو 2019

من قال إنك ضحية هذا الرجل؟

الرجال ينقسمون لأنواع كثيرة ، فمنهم الكريم الموقر ومنهم حيوانات ناطقة ومنهم الضعيف بلا شخصية ومنهم المسؤول ومنهم المستهتر ومنهم المنحرفون، والمرأة أصبحت بصيرة في تقييم الرجل الذي ستتزوج منه في زمن اكتساحها للتعليم الجامعي وزمن الفضائيات والإعلام وزمن خوضها  ميادين العمل المختلفة ، وأي امرأة في بداية شبابها قد تتعرض فيه للخداع أو ترتكب خطأ عند اختيارها لشريك حياتها لقلة خبرتها في تقييم البشر ، إلا أنه مع تقدم العمر تصبح أكثر نضوجاً في اختياراتها ، لكن هناك بعض النساء اللاتي دخلن عقد الثلاثينات والأربعينات من عمرهن وارتبطن برجل تعلمن جيداً أن المرأة بالنسبة له قالب فقط لا غير أو أنه يسكر على الكحول والمخدرات أو يدمن على دور البغاء والزنا إلا أنهن لعبن دور المتفاجئات والمتألمات من أنه قام بخيانتهن أو إساءة معاملتهن تحت تأثير المسكرات، وقبل عامين إلى الوقت الحالي تداول الإعلام المصري خبر انفصال مطرب عن زوجته الممثلة بعد تعاقده في العمل مع إحدى نجمات السينما وخلال شهرين من خبر انفصاله تزوج رسميا من النجمة ، وكلتا الممثلتين من المتعلمات والمثقفات والجميلات ومن المتقدمات في العمر، والمطرب لا يكافئهما في المستوى الثقافي أو التعليمي ، لكن أين يكمن الاستنكار؟ الاستنكار يكمن في أن الممثلة الأولى، أي زوجته السابقة، لمحت أن هذا المطرب كان يخضع لبرنامج العلاج من الإدمان وانها رافقته كصديقة وكأخت وكحبيبة طوال 7 سنوات واستحملت واقعه الذي لا تستحمله أي امرأة لأنها تحبه «حبتج الجرادة يا بنتي خييير خلوا الرياايل اللي يكافؤونج ؟!!» لكنها اصطدمت بنكرانه لجميلها «قلعتج من اختيارج الردي» أما الثانية التي أرى منها الوقحة أو الغبية عندما ارتبطت بإنسان تعرف ماضيه وحاضره ظنا منها أنه سيكون رجلا آخر معها عندما قررت الارتباط برجل لا يتصف بالوفاء «ماخذه على روحها مقلب» وبعد سنة من زواجها وانفصالها اكتشفت أن  ذيل ...... يظل عوي كما صرحت ، مادري مكتشفة الذرة ، وفي حالة الممثلتين لا أرى أي واحدة منهما ضحية أو مخدوعة، لأنهما في مرحلة عمرية يفترض فيهما تحمل مسؤولية اختياراتهما خاصة أن الزوج المشترك كان مكشوفا في سمات شخصيته وسلوكياته، وفي قصة لامرأة أخرى تأتي إحدى المشاهير وهي في العقد الثالث من عمرها وغير ملتزمة بالاحتشام والوقار في سلوكها لتختار الزواج من رجل لا ينتمي إلى بيئتها الاجتماعية ولا يتفق مع توجهاتها الفكرية ولا يحترم اختياراتها وأتى من بيئة سلفية ثم اصطدمت بشروطه التي فرضها عليها بعد زواجهما لينتهي بها نهاية المطاف بالطلاق منه ولا أعلم أين عقلها عندما اختارت رجلاً من الواضح فيه أنه لم يختارها هي عندما ترك السلفيات واختار ليبرالية يريد أن يجعل منها سلفية !!
الاختيار السيئ عن دراية وتفحص غير مقبول من امرأة ناضجة في عمرها ولا يجعل منها ضحية للطلاق لأنها تعلم جيداً  نهاية كل زواج ليس فيه كفاءة بين الطرفين ، لهذا كل امرأة عليها أن تبعد الرجل من الاتهام إن اختارته وهي تعلم جيداً أنه منجذب لجسدها أو لمالها أو لشهرتها أو لحسبها، وآخر اهتماماته هو شخصها.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث