جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 01 مايو 2019

أسقطوا فوائد القروض

من حق كل دائن ان يسترد دينه بالكامل، ومن حق كل بنك أن يستعيد أمواله التي دفعها للمقترضين، هذا أمر لا يختلف عليه اثنان، لكن من الظلم والإجحاف أن يدفع المقترض أضعافاً مضاعفة للمبلغ الذي اقترضه، وليس من العدل أن يزيد المبلغ بمقدار ثلاثة أضعاف بسبب الفوائد، فهذا هو الذي أوصل الكثيرين إلى السجون، وأظلمت بيوت كانت مضاءة بالحب الأسري والأجواء العائلية الجميلة، لكن فوائد القروض المتراكمة تسببت في قتل فرحة هذه الأسر، وأودعت معيلها في السجن.
ان الحكومة مطالبة بإيجاد آلية عملية لمنع تراكم الفوائد حتى تصبح أكبر من المبلغ المقترض بثلاث مرات أو أربع، فهذا لا يمكن قبوله لأن فيه ظلماً واضحاً للمقترض الذي اضطرته ظروفه المادية الصعبة للاستدانة من البنوك، ولم يعد بإمكانه تسديد هذه الفوائد التي تتراكم كل عام حتى أصبحت جبلاً يجثم فوق صدره.
على الحكومة ايجاد صيغة قانونية لمنع مضاعفة الفوائد، وبذلك تنقذ كثيراً من المظلومين الذين يدفعون حريتهم ثمناً لتلك الفوائد الرهيبة، ولا أظن ان الخبراء الاقتصاديين والمستشارين الماليين عاجزون عن ايجاد حل عادل لهذه الظاهرة التي باتت كابوساً مرعباً يهدد سعادة الأسرة الكويتية، وينذر بمزيد من المتاعب التي تنتظر ضحايا القروض.
نأمل أن نرى قراراً حكومياً يوقف هذه الكارثة الاقتصادية الاجتماعية، ونحن واثقون أن حكومتنا الرشيدة يهمها المواطن بالمقام الأول، وهذا ليس غريباً في الكويت، مركز العمل الإنساني.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث