الثلاثاء, 30 أبريل 2019

دليل الصداقة

لكل منا حياته ومساراتها المتفرعة المتقاطعة المتعارضة مع بعضها بعضاً،فمن الأسرة الصغيرة للعائلة الكبيرة تنشأ العلاقات وتتشكل الثنائيات،تصادق شقيقك ثم تباعاً للبنة الاولى تنطلق لمصادقة ابناء العمومة والأخوال ومنهم تبدأ الرحلة لصداقات ممتدة مع اقربائهم وأصهارهم،وتدور عجلة العلاقات في المنطقة التي تسكنها ثم المدرسة بكل مراحلها والتعليم الجامعي او المهني وصولاً للوظيفة،وفي بدايات الرحلة ومنتصفها وآخرها يسقط هذا او ذاك ويحل محلهم آخرون،وكلما ازداد اختلاطك بتفرعات المجتمع تنوعت صداقاتك،ففي السفر والاندية والتجمعات تظفر بالكثير من المعارف الذين يتحول بعضهم الى اصدقاء،وذات مرة سمعت مقولةً مفادها ان الإنسان يتوقف عن مصادقة اناس جدد كلما تقدم به العمر وتحديداً حسب ما اذكر بعد سن الأربعين، ويرتبط ذلك بسعة الادراك وعدم المجازفة، فالصداقة كلمة ومفهوم فيها من المعاني الشيء الكثير،وان العامل الوحيد الماحق للصداقة هو السياسة، ففيها تقوم أول القواعد تحت مسمى «لاصديق دائم ولا عدو دائم» ومنها تضيع ودائع الصداقة وتتحطم اقوى العلاقات،اما العامل الذي يحافظ على الصداقة وينميها فهو الوفاء بين الاصدقاء، وهذا ما يثبت لي بالتجربة والبرهان والممارسة حقيقة ان اعتناق افكار السياسيين ومحاولة كسبهم كأصدقاء يتنافى مع من لديه ذرة من العقل وقليل من المنطق، ولكي لا تقع في المحظور عزيزي القارئ، اجعل صداقاتك قائمة على هذا المبدأ،كما قال الإمام علي:
أحبب حبيبك هوناً ما
فقد يكون بغيضك يوماً ما
وأبغض بغيضك هوناً ما
فقد يكون حبيبك يوماً ما

جعفر محمد

جعفر محمد

وسع صدرك

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث