جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 29 أبريل 2019

طريقا الحرير والبخور

لم تكن الصدفة وحدها لتضع شمال الكويت في خارطة العالم التجارية قبل مئات السنين، ولم يكن الفضل في ذلك إلا لله وحده، حين جعل هذه الأرض ركيزة أساسية لعبور القوافل من الشرق إلى الغرب والجنوب إلى الشمال، فلقد كانت نقطة التوقف لقوافل البخور والتوابل العابرة للشرق القادمة من اليمن، كما كانت منطقة التفرع لقوافل السفن الآتية من الصين المحملة بالحرير والنسيج باتجاه الجزيرة العربية واليمن، من هناك بدأت القصة التي نسجت خيوطها في افئدة حكام واهل الكويت، وارتفعت رائحة الأفكار لتشكل خيالاً اكتنفته القابلية لأن يكون واقعاً بآليات اليوم، ولأن العوائق الأولية لكل حلم ومشروع تكون الجغرافيا هي أساسه، فإن قاعدة الامام علي «الناس اعداء ما جهِلوا» تأتي في المرتبة الثانية لعرقلة كل طموح انساني، لذلك ليس من السهل ان تعود الكويت إلى سابق دورها التجاري، في ظل وجود 50 رأياً في البرلمان و15 رأياً في الحكومة و250 رأياً في الإعلام المرئي والمسموع والمقروء، و180 ألف رأي في وسائل «التوافه»، و350 ألف رأي في منتديات ودواوين المجتمع الكويتي، فما نمر به الآن ليس إعادة اكتشاف العجلة كما يصوره البعض، بل فقط نريد إعادة دورنا في طريقيّ الحرير والبخور بتحديثاتهما العالمية الجديدة المنسجمة مع العالم المتحضر، بعيداً عن نواب تم اختيارهم على طريقة الاوس والخزرج قبل الإسلام، أو وزير تم تعيينه بطريقة «ماكو بهالبلد إلا هالولد».

جعفر محمد

جعفر محمد

وسع صدرك

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث