جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 28 أبريل 2019

لجنة الجناسي البرلمانية «1-2»

استحوذ توجه مجلس الأمة لإنشاء لجنة برلمانية تقوم بالتدقيق على جناسي المواطنين ولها ولاية إصدار قرار السحب عند كشفها للتزوير على اهتمام الشبكات الاجتماعية،  ثم انتشر فيديو للنائب د.عبدالكريم الكندري بإحدى جلسات مجلس الأمة المنعقدة مؤخرا يناقش فيه الموضوع وتطرق خلال نقاشه لقانون السيادة واقتراحه لسن قانون على المحكمة الكلية يكفل للمواطن الكويتي حق اللجوء إليه في حال صدر القرار بسحب جنسيته حماية له من سوء استعمال السلطة من لجنة الجناسي البرلمانية، واستوقفني ذكره قانون السيادة، وكما تعلمون أن الثقافة السائدة في البلاد بأن الجنسية من أعمال السيادة، لكن بما أننا في دولة قانون فلا بد من الرجوع إلى النصوص القانونية للفصل بشأن موضوع سحب الجنسية. أولا: خلال بحثي عن قانون السيادة في الكويت فلا يوجد قانون اسمه قانون السيادة، لكن كلمة السيادة ذكرت في نص المادة «2» من قانون تنظيم القضاء رقم 23 لسنة 1990 الذي جاء فيه «ليس للمحاكم أن تنظر في أعمال السيادة»  ووردت كلمة السيادة في نص المادة «1» من دستور الكويت الذي ينص على أن «الكويت دولة عربية مستقلة ذات سيادة تامة، ولا يجوز النزول عن سيادتها أو التخلي عن أي جزء من أراضيها، وشعب الكويت جزء من الأمة العربية». ونص المادة «6» من الدستور الذي ينص على «نظام الحكم في الكويت ديمقراطي، السيادة فيه للأمة مصدر للسلطات جميعاً، وتكون ممارسة السيادة على الوجه المبين بهذا الدستور». وفي نص المادة رقم «70» من الدستور الذي ينص على «يبرم الأمير المعاهدات بمرسوم ويبلغها مجلس الأمة فوراً مشفوعة بما يناسب من البيان، وتكون للمعاهدة قوة القانون بحقوق السيادة أو حقوق المواطنين العامة أو الخاصة، ولا يجوز في أي حال أن تتضمن المعاهدة شروطاً سرية تناقض شروطها العلنية»، يتبين لنا مما سبق أن المشرع الكويتي أخرج النظر في أعمال السيادة من ولاية القضاء دون أن يضع لنا تعريفا بنص قانوني عن أعمال السيادة، إلى جانب آخر نجد أن هذا النص القانوني يناقض النص الدستوري رقم «2» الذي حصر السيادة فيه للأمة، كما أن المادة القانونية  قيدت حق التقاضي المكفول للناس الذي نص عليه الدستور في مادته رقم «166» ونحن في دولة تقر لنفسها بأنها دولة قانونية، لذلك وجب على المشرع الكويتي أن يضع لنا تعريفا واضحا عن الأعمال السيادية في البلاد بنص قانوني مبين لا تتضمنه أي شبهات دستورية وتستند عليه المحاكم عند فصلها في النزاعات الإدارية أو الدستورية أو التجارية.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث