جريدة الشاهد اليومية

السبت, 27 أبريل 2019

هنا أم هناك ... أيهما الأفضل ؟

يميل الإنسان بطبيعته و تكوينه النفسي المتشعب إلى التطلع بشكل دائم للتغيير و البحث عن البيئة التي تلائمه و تلبي احتياجاته المتعددة. و اذا تناولنا الجانب المهني حصرا، فمن غير الممكن أن يجد الفرد منا وظيفة تتوافق مع شخصيته و خبرته بشكل تام، و لذلك يشعر الكثير بأنهم بحاجة ملحة للبحث عن وظيفة جديدة،
و بأن الفرصة الأفضل ليست هنا و لكنها بلا أدنى شك في مؤسسة أو شركة أخرى أو حتى في مجال مهني آخر تماما.
ضمن نفس المعادلة نجد في كل محيط سواء كان اجتماعياً أو مهنياً دائما على أقل تقدير شخصاً ناجحاً، يلمع كالنجم الساطع، ويحظى بالقدر الأعلى من المكاسب، و في معظم الأحيان قدرا كبيرا من الأعداء أيضا. إذا كنت شخصا يميل إلى التطور و التغيير بشكل مستمر فاعلم بأنك على درب النجاح، لكن قبل التفكير بالرحيل و الانتقال من مكان إلى آخر لا بد أن تقوم بخطوات محددة تساعدك على اتخاذ القرار السليم.
اعتمد بشكل رئيسي على تجربتك الخاصة و لا تبن قراراتك على تجارب الآخرين التي لابد أن تصادفها، لكن عليك أن تأخذ منها ما يلائم احتياجاتك وشخصيتك حصرا. تأكد قبل الشروع بالرحيل بأنك قد قمت بتأدية المهام المنوطة اليك بالشكل المطلوب و الكامل.
هل فعلا باتت بيئة المؤسسة أو الشركة التي تعمل بها محبطة و لا تلبي طموحاتك بسبب العناصر التي تشكل تكوينها ؟ أم بسبب سوء الإدارة ربما ؟ أم أنك أنت السبب و لا شيء آخر؟
حاول أن تصل إلى الأجوبة عن هذه التساؤلات و أن تضع تقييمك الخاص لوظيفتك الحالية والمقبلة بشكل شفاف أمام عينيك. التغيير أمر محبب وطبيعي اذا ما كان للأفضل، و لكن الكثير منا يرتكبون الخطأ ذاته. الهروب من المكان الذي انت فيه الآن لا يعني بالضرورة بأنك متجه إلى الأمثل، استنفد كل فرص النجاح و ليكن هدفك أن تكون أنت ذاك الإنسان المتألق ضمن أي محيط تعاشره بغض النظر عن الظروف الخارجة عن سيطرتك. اقدم على الخطوة التي تناسبك بالبحث و الثقة، فأنت قادر على أن تحدد أين وكيف و متى تكون ناجحا و متألقا؟

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث