جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 25 أبريل 2019

ذلك الضعيف القوي

لعلنا جميعا نشترك في كره المتنمرين المتكبرين، الذين يستخدمون القوة، والتجبر لتلبية طلباتهم، ورغباتهم.
لكن هنالك فئة مغيبة عنا، هؤلاء المحتالون هم من يستخدمون الضعف، كوسيلة قوة لتحقيق رغباتهم، وأمانيهم، ولعلك الآن تتساءل، وتتعجب معي! كيف للضعيف أن يفعل هذا؟
جميعنا نتفق، إذا كان لديك طفل رضيع، ستنصاع له، وتلبي جميع حاجياته، من تغذيته، وتنظيفه، وأيضاً اللعب معه، يحتم علينا الاعتناء به لضعفه، بفطرة منا، لكن المقصد هنا ليس هذا الطفل البريء فهذا مثال بسيط لسلطة الضعف علينا، ولا أتحدث هنا عن الشخصيات الضعيفة اللطيفة الطيبة، التي تطلب منا المساعدة بكل رقة وأدب،
  إنما أقصد هنا ذلك البالغ  الكاذب، الذي يتصنع الضعف، ويدعي الاكتئاب، أو يدعي المرض، او يمارس عملية الحزن التي لا تنتهي، هروباً منه بالالتزام بمسؤولياته، فنهب نحن لمساعدته، على تلبية رغباته وحاجياته، ومن الممكن  ايضاً ان يطلب منا تسليته ،  ليصبح هو  محل الاهتمام، و الرعاية ، ظناً منا بأنه مسكين ضعيف،  ولكن ما يدور في عقل متصنع الضعف، هو الحيلة، والمكر ، لتعوده على أن يكون ذلك المنعم المدلل، فيعجب بهذا الأسلوب، من دلع، وتأمر ، تراه وتسمعه، دائم الشكوى ، والتذمر، حزين ليس بيده أي شيء ، لنسلط أنظارنا واهتمامنا، وينال رعايتنا  وعطفنا.
فعلينا جميعاً الحذر كل الحذر، من هذه الفئة، وان كان من أقرب المقربين لنا!
الحل هنا، بان لا نستسلم لهم ونبتعد كل البعد عنهم، لكي يخرجوا من هذا الكهف المظلم، والدوامة التعيسة، ويباشرون مسؤوليات هذه الحياة، بأنفسهم وحدهم غير متكلين، ولامعتمدين علينا.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث